الْعلَّة الأولى وَهِي فَسَاد الاسناد وَهَذِه الْعلَّة أشهر الْعِلَل عِنْد النَّاس حَتَّى ان كثيرا مِنْهُم يتَوَهَّم أَنه اذا صَحَّ الْإِسْنَاد صَحَّ الحَدِيث وَلَيْسَ كَذَلِك فانه قد يتَّفق أَن يكون رُوَاة الحَدِيث مشهورين بِالْعَدَالَةِ معروفين بِصِحَّة الدّين وَالْأَمَانَة غير مطعون عَلَيْهِم وَلَا مستراب بنقلهم وَتعرض مَعَ ذَلِك لأحاديثهم أَعْرَاض على وُجُوه شَتَّى من غير قصد مِنْهُم الى ذَلِك على مَا ترَاهُ فِي بَقِيَّة هَذَا الْبَاب ان شَاءَ الله ﷾
والإسناد يعرض لَهُ الْفساد من أوجه
مِنْهَا الْإِرْسَال وَعدم الإتصال
ومنهاأن يكون بعض رُوَاته صَاحب بِدعَة أَو مُتَّهمًا بكذب وَقلة ثِقَة أَو مَشْهُورا ببله وغفلة أَو يكون متعصبا لبَعض الصَّحَابَة منحرفا عَن بَعضهم فَإِن من كَانَ مَشْهُورا بالتعصب ثمَّ روى حَدِيثا فِي تَفْضِيل من يتعصب لَهُ وَلم يرد من غير طَرِيقه لزم أَن يستراب بِهِ وَذَلِكَ أَن افراط عصبية الانسان لمن يتعصب لَهُ وَشدَّة محبته ٢٣ أيحمله على افتعال الحَدِيث وان لم يفتعله بدله وَغير بعض حُرُوفه كنحو مَا
1 / 158
الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة
الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ
الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ
الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ
الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ
الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ