مما لو تصدى أستاذ علامة حافظ فيها لجمعه في كتاب، مع التلخيص والانتخاب، والتحقيق والانتقاد ، والتوفيق بين مختلفي المتن والإسناد، لجاء في عشرين مجلدا فأكثر، يحصل به مع القصد الجميل أعظم فخر يؤثر، ولكن الاسترواح هو الغالب، والغدو والرواح فيما لا يجدي استحكم على المطلوب منه فضلا عن الطالب، بل قل من يتوجه للازدياد من معارفه، والاستناد لمن يترقى معه في عوارفه، إنما همتهم للقال والقيل، وفكرتهم في المجادلة والمجالدة المنافس للتعديل، مع تلبسهم بالعريض والطويل، وتأنسهم بمن هو واجب الهجر إلا القليل، مما في بسطه نوع جفا، مع كونه ليس به خفا، ولكن الحدث جنون، وكل حزب بما لديهم فرحون، على أنه لا مطمع في حصر ذلك، ولا مدفع في اتساع هذه المسالك.
Страница 83
بسم الله الرحمن الرحيم
وقد انتدب لجمع مغازيه وسيرته وسائر أيامه، مما يرشد
ولذا نسب إليه وأضيف لعمل يديه، فقيل: ((سيرة ابن هشام))،
- كتابا حافلا نفيسا هائلا سماه: ((الروض الأنف)).
واتصل بنا من طريق ثانيهم ما أخبرنا به المشايخ الجلة:
وإذا علم هذا، فقد روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن
ونظمها:
وأفرد مولده بالتأليف جماعة.
وجمع ((دلائل النبوة)) كثيرون منهم:
والشمائل النبوية:
أصحابه:
وما أحسن قول شيخنا رحمه الله في قصيدة له قرأتها عليه في جملة