488

Икмал Муалим

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Редактор

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Издатель

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

مصر

(٧٤) باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات، وفرض الصلوات
٢٥٩ - (١٦٢) حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ. يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ " قَالَ: " فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْت الْمَقْدِسِ ". قَالَ: " فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِى يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ ". قَالَ: " ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِى جِبْرِيلُ ﵇ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﷺ: اخْتَرْتَ الْفَطْرَةَ ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيل. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ بِى وَدَعَا لِى بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَىِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا، فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِى بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِى إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مِنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيل. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ. قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بيُوسُفُ ﷺ، إِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِى شَطْرَ الحُسْنِ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِى بِخَيْرٍ. ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفتَحَ جِبْرِيلُ ﵇ قِيلَ: مَنْ
ــ
ذكر حديث الإسراء
قال الإمام: اختلف الناس فى الإسراء برسول الله ﷺ فقيل: إنما كان جميع ذلك منامًا، واحتجوا بقوله سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ (١)، وقيل: بل جميعه كان حقيقة فى اليقظة، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ (٢)، ولم

(١) الإسراء: ٦٠. ومحل استشهادهم أنه ﷻ عبر عنها (بالرؤيا) التى لا تكون إلا منامًا، ولم يقل: (الرؤية) التى تقع يقظة. ويمكن أن يرد على ذلك بأنها لغرابتها كانت كالرؤيا.
(٢) الإسراء: ١.

1 / 494