40

Ихтияр для объяснения выбранного

الاختيار لتعليل المختار

Редактор

محمود أبو دقيقة

Издатель

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Издание

الأولى

Год публикации

1356 AH

Место издания

القاهرة

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
وَيُكْرَهُ التَّلْحِينُ فِي الْأَذَانِ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَامَ الْإِمَامُ وَالْجَمَاعَةُ، وَإِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرُوا، وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ غَائِبًا أَوْ هُوَ الْمُؤَذِّنُ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَحْضُرَ، وَيُؤَذِّنُ لِلْفَائِتَةِ وَيُقِيمُ، وَلَا يُؤَذِّنُ لِصَلَاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ عَلَى طَهَارَةٍ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَقَالَا: يَجْلِسُ فِي الْمَغْرِبِ جِلْسَةً خَفِيفَةً؛ لِأَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا سُنَّةٌ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، إِلَّا أَنَّهُ يَكْتَفِي فِي الْمَغْرِبِ بِالْجِلْسَةِ الْخَفِيفَةِ تَحَرُّزًا عَنِ التَّأْخِيرِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ الْمُبَادَرَةُ وَفِي الْجِلْسَةِ التَّأْخِيرُ، وَالْفَصْلُ يَحْصُلُ بِالسُّكُوتِ بَيْنَهُمَا مِقْدَارَ ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ يَحْصُلُ بِاخْتِلَافِ الْمَوْقِفِ وَالنَّغَمَةِ. (وَيُكْرَهُ التَّلْحِينُ فِي الْأَذَانِ) لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ.
(وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَامَ الْإِمَامُ وَالْجَمَاعَةُ) إِجَابَةً لِلدُّعَاءِ.
(وَإِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرُوا) تَصْدِيقًا لَهُ، إِذْ هُوَ أَمِينُ الشَّرْعِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا يُكَبِّرُوا حَتَّى يَفْرُغَ لِيُدْرِكَ الْمُؤَذِّنُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ.
(وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ غَائِبًا أَوْ هُوَ الْمُؤَذِّنُ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَحْضُرَ) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قُمْتُ مَقَامِي» وَلِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي الْقِيَامِ.
(وَيُؤَذِّنُ لِلْفَائِتَةِ وَيُقِيمُ) هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ.
قَالَ: (وَلَا يُؤَذِّنُ لِصَلَاةٍ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا) لِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِالْوَقْتِ وَفِي ذَلِكَ تَضْلِيلٌ، وَإِنْ أَذَّنَ أَعَادَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يُعِيدُ فِي الْفَجْرِ خَاصَّةً ; لِأَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ. وَلَنَا قَوْلُهُ ﵊ لِبِلَالٍ: «لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ الْفَجْرُ هَكَذَا وَمَدَّ يَدَهُ عَرْضًا»، وَأَذَانُ بِلَالٍ لَمْ يَكُنْ لِلصَّلَاةِ، لِقَوْلِهِ ﵊: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيَرْكَعَ قَائِمُكُمْ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ، وَيَتَسَحَّرَ صِائِمُكُمْ»، وَالْكَلَامُ فِي الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ.
قَالَ: (وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ) وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ؛ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالتَّعْظِيمِ وَيُغَيِّرُ النَّظْمَ.
(وَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ عَلَى طَهَارَةٍ) لِأَنَّهُ ذِكْرٌ، فَتُسْتَحَبُّ فِيهِ الطَّهَارَةُ كَالْقُرْآنِ، فَإِذَا أَذَّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَيُكْرَهُ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، وَقِيلَ: لَا تُكْرَهُ الْإِقَامَةُ أَيْضًا; وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُكْرَهُ؛ لِئَلَّا يُفْصَلَ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يُعِيدُ، وَيُسْتَحَبُّ إِعَادَةُ أَذَانِ الْجُنُبِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَرْأَةِ لِيَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ، وَلَا تُعَادُ الْإِقَامَةُ لِأَنَّ تَكْرَارَهَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَيُكْرَهُ الْأَذَانُ قَاعِدًا لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُتَوَارَثِ، وَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ فَاجِرًا، أَوْ يَأْخُذَ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ صَالِحًا تَقَيًّا عَالِمًا بِالسُنَّةِ وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ، مُوَاظِبًا عَلَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 44