الله سبحانه المسؤول المرجو الإجابة أن يمتِّعكم بالإسلام والسنة والعافية، فإن سعادة الدنيا والآخرة ونعيمهما وفوزهما مبنيٌّ على هذه الأركان الثلاثة، وما اجتمعن في عبدٍ بوصف الكمال إلا وقد كملت نعمة الله عليه، وإلا فنصيبه من نعمة الله بحسب نصيبه منها.
والنعمة نعمتان: نعمة مطلقة ونعمة مقيدة.
فالنعمة المطلقة: هي المتصلة بسعادة الأبد، وهي نعمة الإسلام والسنة، وهي النعمة (^٢) التي أمرنا الله سبحانه أن نسأله في صلواتنا (^٣)؛ أن يهدينا صراط أهلها ومن خصَّهم (^٤) بها وجعلهم أهل الرفيق الأعلى، حيث يقول تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء/٦٩].
فهؤلاء الأصناف الأربعة هم أهل هذه النعمة المطلقة، وأصحابها
(^١) زادت نسخة (ب): "وهو حسبي وكفى"، وزادت (ع): "رب يسِّر وأعن، يا كريم وبه نستعين، وصلى الله على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين" وهو من زيادات النسَّاخ، وقد طمس أعلى الصفحات الأُول من (ظ).
(^٢) من (ب، ظ) فقط.
(^٣) في (ب): "صلاتنا".
(^٤) في (ب، ظ): "خصَّه".
1 / 3
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه