402

Игаба ас-Саил Шарх Бугиях аль-Амил

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Редактор

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
أَي للأمارة الراجحة التَّقْدِيم على المرجوحة فَيجب الْعَمَل بِمَا هُوَ الْأَقْوَى للْقطع بِالْعَمَلِ كَذَلِك من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ من الْعلمَاء إِذْ الْعَمَل بالمرجوح مَعَ وجود الرَّاجِح لَا يقبله عقل عَاقل وَفِي قَوْله بِالْإِجْمَاع إِشَارَة إِلَى رد مَا يرْوى عَن الباقلاني من أَنه إِنَّمَا يَقع التَّرْجِيح بالمقطوع بِهِ كتقديم النَّص على الْقيَاس وَأما المظنون وَهُوَ التَّرْجِيح بالأحوال والأوصاف الْآتِيَة فَلَا تَرْجِيح بهَا ... والمورد الظَّن بِلَا نزاع ...
أَي لَيْسَ مَحل وُرُود التَّرْجِيح إِلَّا فِيمَا يثير الظَّن بِلَا نزاع بَين الْجُمْهُور فَلَا يَقع بَين ظَنِّي وقطعي لانْتِفَاء الظَّن مَعَه وَلَا بَين قطعيين إِذْ يلْزم اجْتِمَاع النقيضين للْقطع بِثُبُوت أحد المدلولين فِي نفس الْأَمر ... مَا بَين عَقْلِي أَتَى ونقلي ... مثلين أَو ضدين فِيمَا يملي ...
بَيَان لمورد التَّعَارُض وَأَنه يكون بَين نقلين كالكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وعقليين كالقياس فإفراد قَوْله نقلي وعقلي بِاعْتِبَار كل وَاحِد من المتعارضين وَقَوله مثلين يَعْنِي يكون التَّعَارُض بَين مثلين من نقليين أَو عقليين أَو ضدين كالعقلي والنقلي
إِذا عرفت هَذَا فالتعارض بَين النقليات على أَربع أَقسَام
الأول بِحَسب السَّنَد وَهُوَ الطَّرِيق الْموصل إِلَى الدَّلِيل سَوَاء كَانَ ذَلِك مِمَّا يرجع إِلَى الرَّاوِي كزيادة الْحِفْظ والإتقان أَو مِمَّا يرجع إِلَى الرِّوَايَة كالإسناد والإرسال
الثَّانِي بِحَسب الْمَتْن وَهُوَ نفس الدَّلِيل كتقديم النَّهْي على الْأَمر
الثَّالِث بِحَسب الحكم كالإباحة والحظر
الرَّابِع بِحَسب أَمر خَارج كموافقة لدَلِيل آخر أَو عمل الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة

1 / 418