389

Игаба ас-Саил Шарх Бугиях аль-Амил

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Редактор

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

هَذَا وَلما كَانَ التَّقْلِيد لَيْسَ بجائز فِي كل الْمسَائِل أَشَارَ النَّاظِم إِلَى الْجَائِز مِنْهُ بقوله ... وَالْحق عِنْد أَكثر الزيدية ... الْمَنْع فِي الْأُصُول والعلمية ...
هَذَا بَيَان لما يمْتَنع فِيهِ التَّقْلِيد عِنْد من ذكر وَهُوَ الْأُصُول وأطلقها ليشْمل النَّوْعَيْنِ
الدِّينِيَّة كوجود الرب وَمَا يجب لَهُ وَيمْتَنع من الصِّفَات والوعد والوعيد والفقيه ككون الْإِجْمَاع حجَّة وَالْخَبَر الآحادي وَالْقِيَاس من الْحجَج وَكَون الْأَمر دَالا على الْوُجُوب وَغير ذَلِك
وَقَوله والعلمية صفة مَوْصُوف مَحْذُوف أَي الْمسَائِل الَّتِي يطْلب فِيهَا الْعلم أَي الِاعْتِقَاد وَهُوَ من عطف الْخَاص على الْعَام ونكتته ليرتب عَلَيْهِ مَا يَأْتِي من قَوْله وَمَا على الْأَخير إِلَخ
هَذَا وَالْمَنْع من التَّقْلِيد فِيمَا ذكر عزوناه إِلَى قَائِله وَاسْتَدَلُّوا بِأَن الْعلم بِاللَّه وَصِفَاته وَاجِب لقَوْله تَعَالَى ﴿فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله﴾ وَالْإِجْمَاع قَائِم على ذَلِك وَلَو اقْتضى التَّقْلِيد الْعلم لاجتمع النقيضان وَهُوَ الْعلم بالجبر مثلا وَعَدَمه والتشبيه وَعَدَمه وَكَون الْإِجْمَاع حجَّة وَلَيْسَ بِحجَّة
وَأجِيب بِأَن الْعلم بِهِ تَعَالَى وَصِفَاته الَّتِي دلّ عَلَيْهَا الْقُرْآن مَعْلُوم للعباد بِالضَّرُورَةِ عالمهم وعامتهم فَإِن الله فطر الْعباد على ذَلِك كَمَا نطق بِهِ الْكتاب وَالسّنة فَجَمِيع الْعباد يعلمُونَ وحدانيته تَعَالَى ويعلمون صِفَاته ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا﴾ ﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن الله﴾ وَالْإِقْرَار بِأَنَّهُ خَالِقهَا وخالقهم مُسْتَلْزم الْعلم بِأَنَّهُ الْقَادِر الْحَكِيم الْعَالم الْحَيّ وَغير ذَلِك من صِفَات كَمَاله بل هم مقرون فطْرَة أَنه الرب الرَّزَّاق والمنجي من الظُّلُمَات فَهَذَا مَعْلُوم لكل وَاحِد لَا يُجَادِل فِيهِ إِلَّا مكابر لعقله وَالْقُرْآن مَمْلُوء بِهَذَا وَقد اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي إيقاظ الفكرة

1 / 405