330

Игаба ас-Саил Шарх Бугиях аль-Амил

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Редактор

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

مُؤمنَة فِي الظِّهَار وَقَوله أهل الْعلم مُرَاده أَكْثَرهم وَإِن كَانَ فِي أصل النّظم أَنه اتِّفَاق وَقد ذكر فِيهِ خلاف النَّادِر والعبارة قاضية فِي أَنه يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد سَوَاء تقارنا أَو تقدم أَحدهمَا أَو تَأَخّر أَو جهل التَّارِيخ
إِذا تقرر هَذَا فَهَذَا الحكم اسْتدلَّ بِهِ الْجُمْهُور بِأَنَّهُ جمع بَين الدَّلِيلَيْنِ إِذْ الْعَمَل بالمقيد عمل بالمطلق فِي ظن الْمُقَيد فَإِنَّهُ تقرر أَن الْمُطلق دَال على أَفْرَاده على جِهَة الْبَدَل فَيصدق الْمُطلق فِي ضمن أَي فَرد مِنْهَا وَيكون الْمُقَيد دَلِيلا على أَنه المُرَاد من الْمَطْلُوب بالمطلق لَا غَيره من الْإِفْرَاد فتحقق كَون الْعَامِل بِهِ عَاملا بالمطلق الَّذِي عينه الْمُقَيد وَلذَا يَقُولُونَ إِنَّه عمل بالمطلق فِي ضمن الْمُقَيد
قَالُوا وَأَيْضًا الْعَمَل بالمقيد خُرُوج عَن الْعهْدَة يَقِينا بِخِلَاف الْعَمَل بالمطلق فقد يكون الْمَطْلُوب هوالمقيد فَلَا يخرج عَن عُهْدَة التَّكْلِيف بالمطلق فَكَانَ الْعَمَل بالمقيد أحوط بل هُوَ الَّذِي يتَعَيَّن وَلَو كَانَ مَفْهُوم الْمُقَيد لقبا لِأَن دلَالَة الْمُطلق على إِفْرَاده بِدَلِيل وَالْمَطْلُوب هُوَ الجزئي المطابق للماهية فأدنى إِمَارَة تَكْفِي فِي تعْيين ذَلِك الجزئي وَتَعْيِين الْمَطْلُوب بالمطلق وَالْمَنْع من الْعَمَل بِمَفْهُوم اللقب إِنَّمَا كَانَ لِئَلَّا تثبت بِهِ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَيجْعَل دَلِيلا مُسْتقِلّا بِخِلَاف الْعَمَل بِهِ هُنَا فَإِنَّمَا هُوَ على جِهَة أَنه قرينَة مُعينَة لما تقرر من أَن الْمَطْلُوب بالمطلق هُوَ الجزئي المطابق للماهية فَلم يسْتَقلّ بالإفادة ومثاله أعتق رَقَبَة أعتق رَقَبَة أُنْثَى فَإِنَّهَا لما كَانَت الرَّقَبَة شائعة بَين الْأَفْرَاد على جِهَة الْبَدَل وَجَاء التَّقْيِيد بِمَا ذكر أَفَادَ تعْيين مَا أُرِيد بالمطلق وَلذَا جَازَ تَقْيِيد الْمُطلق بِالْعَادَةِ وَلم يجز بهَا التَّخْصِيص مَا ذَاك إِلَّا لِأَنَّهُ يَكْتَفِي بِأَدْنَى إِمَارَة فِي تعْيين الْمُطلق وَهَذَا قد صرح بِهِ الْمُحَقق الْمحلي فِي شرح الْجمع هَذَا كُله إِذا اتحدا حكما وسببا وَهِي الْحَالة الأولى لَا إِذا وَقع الِاخْتِلَاف فَهِيَ الْحَالة الثَّانِيَة فقد أبان حكمه قَوْلنَا

1 / 346