263

Игаба ас-Саил Шарх Бугиях аль-Амил

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Редактор

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

بتفاصيل الْأَمْثِلَة قد أغنت عَنْهَا الْقَاعِدَة بالِاتِّفَاقِ فَلِذَا لم نتعرض لشَيْء من الْأَمْثِلَة فَإِنَّهَا لَا تهم الأصولي من حَيْثُ إِنَّه باحث عَن الْقَوَاعِد الَّتِي تستنبط مِنْهَا الاحكام إِنَّمَا يهم الأصولي معرفَة مثل هَل هُوَ للتكرار أَو الْمرة كَمَا أَفَادَهُ قَوْلنَا ... وَمَا على الْمرة والتكرير ... يدل فِيمَا اختير لِلْجُمْهُورِ ...
فَإِنَّهَا مَسْأَلَة اخْتلف فِيهَا فِيمَا إِذا أورد الْأَمر مُطلقًا عَن قيد الْمرة والتكرير فَقيل لَا يدل على مرّة وَلَا تكْرَار بل يدل على مُجَرّد الطّلب من غير دلَالَة على شَيْء زَائِد إِلَّا أَنه لَا يتم الِامْتِثَال وَإِخْرَاج الْمَطْلُوب إِلَى حيّز الْوُجُود إِلَّا بالمرة فَهِيَ من لَوَازِم الِامْتِثَال لِأَنَّهُ يدل عَلَيْهَا الْأَمر بِلَفْظِهِ وَوَضعه وَهَذَا هُوَ مَا اخْتَارَهُ النَّاظِم وَعَلِيهِ جَمَاهِير أَئِمَّة التَّحْقِيق من الْفرق كلهَا وَلذَا عزاهُ النَّاظِم إِلَى الْجُمْهُور وَالدَّلِيل على الْمُخْتَار أَن الْأَوَامِر الْمُطلقَة الشَّرْعِيَّة ترد تَارَة للتكرار كأوامر الصَّلَاة وَأُخْرَى بالمرة كَالْحَجِّ وَهَكَذَا الْأَوَامِر الْعُرْفِيَّة نَحْو قَوْلك ادخل الدَّار فإه يُرَاد مرّة وَاحِدَة وَنَحْو احفظ الدَّابَّة فَإِن غَرَضه دوَام الْحِفْظ لَهَا فَإِذا تقرر هَذَا فَإِنَّهُ يكون مَوْضُوعا بِالْقدرِ الْمُشْتَرك بَين الْمرة والتكرار وَهُوَ طلب إِيقَاع مُطلق الْفِعْل مَعَ قطع النّظر عَنْهُمَا دفعا للاشتراك إِذا كَانَ حَقِيقَة فيهمَا وللمجاز إِذا كَانَ حَقِيقَة فِي أَحدهمَا إِذْ كل مِنْهُمَا خلاف الأَصْل وَقد أورد عَلَيْهِ أَنه إِذا كَانَ وَضعه لمُطلق الطّلب ثمَّ اسْتعْمل فِي أَحدهمَا كَانَ مجَازًا إِذْ هُوَ خلاف الْمُدَّعِي وَأجِيب عَنهُ بِأَنَّهُ قد تقرر أَن اسْتِعْمَال الْمُطلق فِي الْمُقَيد لَيْسَ بمجاز وَإِلَّا لزم أَن يكون إِطْلَاق الضمائر وَغَيرهَا من الموضوعات الْكُلية واستعمالها فِي خَاص من الْمجَاز وَلَا قَائِل بِهِ لِأَن

1 / 279