254

Игаба ас-Саил Шарх Бугиях аль-Амил

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Редактор

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

سموهُ اسْتِعَارَة لانك مَعَ قصدك التَّشْبِيه كَأَنَّك استعرت لَهُ الصّفة الَّتِي أردْت اتصاف الْمُشبه بهَا وَهِي مجَاز لغَوِيّ وَهُوَ قَول الْجُمْهُور وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا مجَازًا عقليا وَهِي أَنْوَاع مِنْهَا الِاسْتِعَارَة بِالْكِنَايَةِ وَبهَا مثل النَّاظِم وَهُوَ أَن الْمُتَكَلّم شبه الْمَوْت بالسبع بِجَامِع اغتيال النُّفُوس ورمز إِلَيْهِ بِمَا هُوَ من لَازمه والمثال إِشَارَة إِلَى قَول الشَّاعِر ... وَإِذا الْمنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تَمِيمَة لَا تَنْفَع ...
وَهُوَ الْأَظْفَار وَقَوله أنشبت ترشيح للاستعارة وَإِثْبَات الاظفار اسْتِعَارَة تخييلية وَالْقسم الثَّانِي من الِاسْتِعَارَة الِاسْتِعَارَة المصرحة مثل رَأَيْت أسدا فِي الْحمام فَإِنَّهُ استعير لفظ أَسد الشجاع وَأطلق عَلَيْهِ اسْتِعَارَة وأتى بِالْقَرِينَةِ وَهِي قَوْله فِي الْحمام
وَاعْلَم أَن أهل الْأُصُول يطلقون الْمجَاز على مَا يَشْمَل الْكِنَايَة وَهِي نَحْو فلَان طَوِيل النجاد كِنَايَة عَن طول الْقَامَة وَلَكنهُمْ يحذفون لفظ الْقَرِينَة من تَعْرِيف الْمجَاز فتعريفنا فِي النّظم على رَأْي أهل الْبَيَان فَإِنَّهُم يجْعَلُونَ الْكِنَايَة قسما مُسْتقِلّا لَيْسَ بِحَقِيقَة وَلَا مجَاز وَقد وَقع التَّقْيِيد بِمَا قيدنَا بِهِ فِي بعض كتب الْأُصُول ثمَّ اعْلَم أَنه قد يُطلق الْمجَاز على مَا يَشْمَل الْمُفْرد والمركب والإسناد وَإِلَيْهِ يُشِير قَوْله ... وَيدخل التَّرْكِيب والإفرادا ... كَمَا ترَاهُ يدْخل الإسنادا ...
أَي وَيَقَع الْمجَاز فِي الْمركب وَحَقِيقَته اللَّفْظ الْمُسْتَعْمل فِيمَا يشبه بِمَعْنَاهُ الْأَصْلِيّ نَحْو أَرَاك تقدم رجلا وَتَأَخر أُخْرَى حَيْثُ يُرَاد بِهِ تَشْبِيه المتردد فِي أَمر بِصُورَة من قَامَ يذهب إِلَى حَاجَة فَتَارَة يُرِيد الذّهاب فَيقدم رجلا وَتارَة

1 / 270