499

Ихкам ан-Назар фи Ахкам ан-Назар би Хасат аль-Басар

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Редактор

إدريس الصمدي

Издатель

دار القلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

دمشق - سوريا

- وما يكرهه من الضحك عند رؤية الجنازة، وعند رؤية القبر من رواية أبي هريرة.
- وحديث: "المؤمن مرآة المؤمن" (١)، من رواية أنس بن مالك، فإنه لو صحَّ لكان فيه مشروعية أقوال أو أفعال على الرائي في حق المرئي ...
ومثل هذا مما عسى أن يعثر عليه مطالع.
وهذا القدر الذي كتب فيه كافٍ في التنبيه على المقصود، وخاتم لهذا المجموع المتيسِّر الذي يمسر الوقوف عليه في المواضع التي جمع منها، لندرته وإبهام مأخذه، فقد سهلت بفضل الله سبحانه مستنداته للنظر فيها، ويعرف الحق من مقتضياتها، بحسب اجتهاد مَن ينظر فيها، والله سبحانه مسؤول ومرغوب

(١) روى ابن عدي في "كامله" من حديث محمد بن عمار، عن شريك بن أبي نمير، عن أنس: أن النبي ﷺ قال:،"المؤمن مرآة المومن".
ومحمد بن عمار: مختلف فيه من هو. انظر: الكامل: ٦/ ٢٢٣٦.
(قال أبو محمود ختم الله له بالحسنى: ونختم هذه النصوص بنصٍّ في الموضوع، فقد أخرج الحاكم في (المستدرك: ١/ ٤٤٦) بإسناده إلى أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فبدا له الفجر قال: "سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذًا بالله من النار" يقول ذلك ثلاث مرات، ولرفع بها صوته، وقال: على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
قلت: وقد أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، رقم (٢٧١٨)؛ وأبو داود في الأدب، رقم (٥٠٨٦). والنسائي في اليوم والليلة، رقم (٥٣٦)، وليس فيه عندهم: فبدا له الفجر، بل: إذا كان في سفر فأسحرة أي: دخل في وقت السحر، وزاد الحاكم: ثلاث مرات يرفع بها صوته.
ومعنى الحديث: ليشهد الشاهد وليسمع السامع حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه، أي: على ما أحسن إلينا وأولانا من النعم، والبلاء: الإختبار، والإختبار بالخير ليتبين الشكر، وبالشر ليتبين الصبر، وقوله: عائذًا بالله من النار: أي أنا عائذ بالله من النار.
وقوله: صاحبنا: أي احفظنا، ووالِ نعمك علينا يا الله يا أرحم الراحمين).

1 / 518