Уважительное отношение к решениям: толкование основных решений
إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام
Издатель
مطبعة السنة المحمدية
تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ. قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرَاطِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثُ شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ]
أَمَّا الْبُدَاءَةُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَأَمَّا عَدَمُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ: فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَكَأَنَّ سَبَبَهُ تَخْصِيصُ الْفَرَائِضِ بِالْأَذَانِ تَمْيِيزًا لَهَا بِذَلِكَ عَنْ النَّوَافِلِ، وَإِظْهَارًا لِشَرَفِهَا. وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى مَعْنًى آخَرَ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ إلَيْهَا لَوَجَبَتْ الْإِجَابَةُ. وَذَلِكَ مُنَافٍ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا. فَهَذَا حَسَنٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ يَرَى أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ عَلَى الْأَعْيَانِ. وَهَذِهِ الْمَقَاصِدُ الَّتِي ذَكَرَهَا الرَّاوِي - مِنْ الْأَمْرِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالْحَثِّ عَلَى طَاعَتِهِ وَالْمَوْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ -: هِيَ مَقَاصِدُ الْخُطْبَةِ. وَقَدْ عَدَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ الْوَاجِبَةِ: الْأَمْرُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبَعْضُهُمْ: جَعَلَ الْوَاجِبَ: مَا يُسَمَّى خُطْبَةً عِنْدَ الْعَرَبِ. وَمَا يَتَأَدَّى بِهِ الْوَاجِبُ فِي الْخُطْبَةِ الْوَاجِبَةِ تَتَأَدَّى بِهِ السُّنَّةُ فِي الْخُطْبَةِ الْمَسْنُونَةِ.
وَقَوْلُهُ ﵇ «تَصَدَّقْنَ. فَإِنَّكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ» فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ مِنْ الدَّوَافِعِ لِلْعَذَابِ. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْإِغْلَاظِ فِي النُّصْحِ بِمَا لَعَلَّهُ يَبْعَثُ عَلَى إزَالَةِ الْعَيْبِ، أَوْ الذَّنْبِ اللَّذَيْنِ يَتَّصِفُ بِهِمَا الْإِنْسَانُ. وَفِيهِ أَيْضًا: الْعِنَايَةُ بِذِكْرِ مَا تَشْتَدُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ مِنْ الْمُخَاطَبِينَ. وَفِيهِ بَذْلُ النَّصِيحَةِ لِمَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا. وَقَوْلُهُ «فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ» فِيهِ لَهُمْ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ الْأُدَبَاءِ مِنْ الْأَنْدَلُسِيِّينَ: إنَّهُ تَغْيِيرٌ، أَيْ تَصْحِيفٌ مِنْ الرَّاوِي كَأَنَّ الْأَصْلَ: مِنْ سَفَلَةِ النِّسَاءِ، فَاخْتَلَطَتْ الْفَاءُ بِاللَّامِ. فَصَارَتْ طَاءً، وَيُؤَيِّدُ هَذَا: أَنَّهُ وَرَدَ فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيَّ «مِنْ سَفَلَةِ النِّسَاءِ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَيْرِ عَلِيَّةِ النِّسَاءِ» .
الْوَجْهُ الثَّانِي: تَقْرِيرُ اللَّفْظِ عَلَى الصِّحَّةِ. وَهُوَ أَنْ تَكُونَ اللَّفْظَةُ أَصْلُهَا مِنْ
1 / 345