219

Уважительное отношение к решениям: толкование основных решений

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Издатель

مطبعة السنة المحمدية

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[إحكام الأحكام]
رَكْعَتَيْنِ، عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ، وَلَعَلَّهُ رَأَى أَنَّ الْبِنَاءَ بَعْدَ قَطْعِ الصَّلَاةِ وَنِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنْهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَإِنَّمَا وَرَدَ النَّصُّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُعَيَّنَةِ، وَهُوَ السَّلَامُ مِنْ اثْنَتَيْنِ، فَيَقْصُرُ عَلَى مَا وَرَدَ النَّصُّ وَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الْقِيَاسِ. وَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّهُ إذَا كَانَ الْفَرْعُ مُسَاوِيًا لِلْأَصْلِ أُلْحِقَ بِهِ، وَإِنْ خَالَفَ الْقِيَاسَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْأُصُولِ: وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمَانِعَ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ إنَّمَا كَانَ هُوَ الْخُرُوجُ مِنْهَا بِالنِّيَّةِ وَالسَّلَامِ. وَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ أُلْغِيَ عِنْدَ ظَنِّ التَّمَامِ بِالنَّصِّ. وَلَا فَرْقَ بِالنِّسْبَةِ إلَى هَذَا الْمَعْنَى بَيْنَ كَوْنِهِ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ، أَوْ كَوْنِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ، أَوْ بَعْدَ وَاحِدَةٍ.
السَّابِعُ: إذَا قُلْنَا بِجَوَازِ الْبِنَاءِ، فَقَدْ خَصَّصُوهُ بِالْقُرْبِ فِي الزَّمَنِ. وَأَبَى ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ. فَقَالَ بِجَوَازِ الْبِنَاءِ، وَإِنْ طَالَ، مَا لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَبِيعَةَ. وَقِيلَ: إنَّ نَحْوَهُ عَنْ مَالِكٍ. وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَشْهُورٍ عَنْهُ. وَاسْتُدِلَّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَرَأَوْا أَنَّ هَذَا الزَّمَنَ طَوِيلٌ، لَا سِيَّمَا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إلَى مَنْزِلِهِ» .
الثَّامِنُ: إذَا قُلْنَا: إنَّهُ لَا يُبْنَى إلَّا فِي الْقُرْبِ. فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّهِ عَلَى أَقْوَالٍ. مِنْهُمْ: مَنْ اعْتَبَرَهُ بِمِقْدَارِ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. فَمَا زَادَ عَلَيْهِ مِنْ الزَّمَنِ فَهُوَ طَوِيلٌ. وَمَا كَانَ بِمِقْدَارِهِ أَوْ دُونِهِ فَقَرِيبٌ. وَلَمْ يَذْكُرُوا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْخُرُوجَ إلَى الْمَنْزِلِ. وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ فِي الْقُرْبِ الْعُرْفَ. وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ مِقْدَارَ الصَّلَاةِ. وَهَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ.
[سُجُود السَّهْوِ] ١
التَّاسِعُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ.
الْعَاشِرُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ سَجْدَتَانِ. الْحَادِيَ عَشَرَ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا كَذَلِكَ وَقِيلَ: فِي حِكْمَتِهِ: إنَّهُ أُخِّرَ لِاحْتِمَالِ وُجُودِ سَهْوٍ آخَرَ. فَيَكُونُ جَابِرًا لِلْكُلِّ.

1 / 277