201

Уважительное отношение к решениям: толкование основных решений

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Издатель

مطبعة السنة المحمدية

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[إحكام الأحكام]
آخَرَ، فَيَتَثَعْلَبُ نَظَرُهُ، وَأَنْ يَسْتَعْمِلَ الْقَوَانِينَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي ذَلِكَ اسْتِعْمَالًا وَاحِدًا. فَإِنَّهُ قَدْ يَقَعُ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي النَّظَرِ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَنَاظِرِينَ.
[الْإِقَامَة غَيْرُ وَاجِبَةٍ]
الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَدْ يُسْتَدَلُّ - حَيْثُ يُرَادُ نَفْيُ الْوُجُوبِ - بِعَدَمِ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ فَعَلُوا هَذَا فِي مَسَائِلَ:
مِنْهَا: أَنَّ الْإِقَامَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا لَمْ تُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ. وَهَذَا - عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ - يَحْتَاجُ إلَى عَدَمِ رُجْحَانِ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى وُجُوبِهَا عِنْدَ الْخَصْمِ، وَعَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَذْكُورَةٍ فِي جَمِيعِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: الْأَمْرُ بِالْإِقَامَةِ فَإِنْ صَحَّ فَقَدْ عَدَمَ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ اللَّذَيْنِ قَرَّرْنَاهُمَا.
[دُعَاء الِاسْتِفْتَاحِ] ١
وَمِنْهَا: الِاسْتِدْلَال عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ حَيْثُ لَمْ يُذْكَرْ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ لَمْ يُرَسِّخْ قَدَمَهُ فِي الْفِقْهِ، مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَى غَيْرِ الشَّافِعِيِّ - أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ، وَهَذَا غَلَطٌ قَطْعًا. فَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ غَيْرُهُ فَالْوَهْمُ مِنْهُ. وَإِنْ نَقَلَهُ غَيْرُهُ - كَالْقَاضِي عِيَاضٍ ﵀، وَمَنْ هُوَ فِي مَرْتَبَتِهِ مِنْ الْفُضَلَاءِ فَالْوَهْمُ مِنْهُمْ لَا مِنْهُ.
[وُجُوب التَّشَهُّدِ] ١
وَمِنْهَا: اسْتِدْلَالُ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ بِهِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّشَهُّدِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ عَدَمِ الذِّكْرِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ هَذَا الْمُسْتَدِلُّ بِالسَّلَامِ. لِأَنَّ لِلْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ السَّلَامِ بِعَيْنِهِ، مَعَ أَنَّ الْمَادَّةَ وَاحِدَةٌ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الدَّلِيلَ الْمُعَارِضَ لِوُجُوبِ السَّلَامِ أَقْوَى مِنْ الدَّلِيلِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ فَلِذَلِكَ تَرَكَهُ، بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ، فَهَذَا يُقَالُ فِيهِ أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ دَلِيلَ إيجَابِ التَّشَهُّدِ هُوَ الْأَمْرُ، وَهُوَ أَرْجَحُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ: وَبِالْجُمْلَةِ: فَلَهُ أَنْ يُنَاظِرَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الرُّجْحَانَيْنِ، وَيُمَهِّدَ عُذْرَهُ، وَيُبْقِيَ النَّظَرَ ثَمَّةَ فِيمَا يُقَالُ.
الثَّانِي: أَنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَى الشَّيْءِ لَا تَنْفِي مُعَارَضَةَ الْمَانِعِ الرَّاجِحِ، فَإِنَّ

1 / 259