Идах Турук Истикама

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

سوريا

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Османы
مجموعة مؤلفات الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي ﵀[٥]
«إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة»
تأليف
الإمام يوسف بن حسن بن عبد الهادي المقدسي الدمشقي الحنبلي
المولود سنة ٨٤١ هـ - والمتوفى سنة ٩٠٩ هـ
رحمه الله تعالى
بعناية
لجنة مختصة من المحققين
بإشراف
نور الدين طالب
دار النوادر

Неизвестная страница

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 2

«إيْضَاحُ طُرُقِ الإسْتِقَامَةِ فِي بَيَان أحْكَامِ الولايَةِ والإمَامَة»

1 / 3

جَمِيعُ الحُقُوقِ مَحْفُوظَة
الطَّبْعَةُ الأُولَى
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
ردمك: ٨ - ١٧ - ٤١٨ - ٩٩٣٣ - ٩٧٨ lSBN
دَار النَّوَادِر
سورية - لبنان - الكويت
مُؤسَّسَة دَار النَّوَادِر م. ف - سُورية * شَرِكَة دَار النَّوَادِر الُّلبْنَانِيَّة ش. م. م - لُبْنَان * شَرِكَة دَار النَّوادِرِ الكُوَيْتِيَةٍ ذ. م. م - الكُوَيْت
سورية - دمشق - ص. ب: ٣٤٣٠٦ - هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ - فاكس: ٢٢٢٧٠١١ (٠٠٩٦٣١١)
لبنان - بيروت - ص. ب: ١٤/ ٥١٨٠ - هاتف: ٦٥٢٥٢٨ - فاكس: ٦٥٢٥٢٩ (٠٠٩٦١١)
الكويت - الصالحية - برج السحاب - ص. ب: ٤٣١٦ حولي - الرمز البريدي: ٣٢٠٤٦
هاتف: ٢٢٢٧٣٧٢٥ - فاكس: ٢٢٢٧٣٧٢٦ (٠٠٩٦٥)
www.daralnawader.com - info@daralnawader.com
أسَّسَهَا سَنَة: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م نُورُ الدِّيْن طَالِب المُدِير العَام وَالرَّئيس التَّنفيذي

1 / 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
إنَّ الحمدَ لله نحمدُهُ، ونستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا، وسيئاتِ أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.
أمّا بعد:
فإنَّ الإمامةَ رياسةٌ تامةٌ، وزَعامة عامةٌ، تتعلَّق بالخاصَّة والعامة في مهمَّات الدِّين والدُّنيا، مُتَضَمَّنُها حِفْظُ الحَوْزَةِ، ورعاية الرَّعيَّة، وإقامة الدَّعوة، والانتصافُ للمظلومين مِنَ الظَّالمين، واستيفاءُ الحقوقِ من الممتنعين، وإيفاؤها على المستحقِّين (١).
وقد صنَّف الأئمةُ الثقات في أحكامها وشروطها وفروعِها الكثيرةِ مصنفاتٍ قيمةً كان في مُقَدَّمها كتابا القاضيينِ الكبيرينِ أبي الحسن الماوَرْدِي وأبي يعلى الفَرَّاء، المنعوتانِ بـ: "الأحكام السلطانية".
وقد انتهجَ نَهْجَهما، واقتفى أثرَهما الإمامُ يوسفُ بنُ عبدِ الهادي في

(١) انظر: "غياث الأمم" للجويني (ص: ١٥).

1 / 5

كتابه القيِّم الموسومِ بـ: " إيضاح طُرُقِ الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة" (١)، فوضعَ فيه عشرةَ أبوابٍ ذكرَ فيها مسمياتِ الحكامِ والولاةِ، والشُّروطَ الواجبَ توفُّرها فيهم، وفَضْلَ الولايةِ وثوابَها، وما للحكَّامِ من الحقوقِ، وما عليهم، ثم خَتَم بذكرِ تواريخِ ووفيَّاتِ الوُلاةِ والحكَّام والسَّلاطين بَدْءًا من عهد النبي ﷺ حتى عصرِه.
* * *
هذا وقد تمَّ -بفضل الله تعالى- الوقوفُ على النسخةِ الخطيَّةِ الفريدة لهذا الكتاب، وهي النسخةُ المحفوظةُ بدار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم (٣٣٠١)، وهي بخطِّ المؤلف المعروف بغرابة الشَّكْل، وصعوبةِ القراءةِ، وقلَّة الإعجام، وتقع في (١٦٧) ورقة، حَصَل فيها خرمٌ بين الباب الخامس والسادس بمقدار عشرين ورقة، وجاء على غلافها تملُّكٌ بخط العلامة ابن طُولون المتوفى سنة (٩٥٣ هـ)، وعليها وَقْفُه للكتاب على مدرسة شيخ الإسلام أبي عمر بالصَّالحية.
* * *

(١) كذا وقع اسمه على غلاف النسخة الخطية بخط المؤلف نفسه، ثم سماه في خطبة كتابه بـ: "إيضاح طرق السلامة في بيان أحكام الولاية والإمامة" وقد آثرنا في اختيارنا لاسم الكتاب التسمية الأولى لمدلولها، وإن كانت التسمية الثانية حسنة أيضًا، فالمؤدى واحد، إذ الإستقامة في الدنيا مفضية إلى السلامة في الدَّارين.

1 / 6

* هذا وقد تمَّ تحقيق هذا الكتاب وفق الخطة الآتية:
١ - نسخُ الأصلِ المخطوط اعتمادًا على النسخة الخطية المشار إليها آنفًا، وذلك بحسب رسم وقواعد الإملاء الحديثة.
٢ - معارضةُ المنسوخِ بالمخطوط؛ للتأكُّد من صحة النص وسلامته.
٣ - مقابلةُ المنسوخِ بالمصادر المطبوعة التي نَقَل عنها المؤلفُ؛ كـ: "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى، و"الفروع" لابن مُفْلح، و"العِبر في خبر من غَبَر" للذَّهبي، وغيرها من الكتب.
٤ - عزو الآياتِ القرآنية الكريمةِ إلى المصحف الشريف بذكر اسم السُّورة ورقم الآيةِ، وجعل العزو بين معكوفتينِ في صُلْب النَّص، وإدراجها برسم المصحف الشريف.
٥ - تخريج الأحاديثِ النبوية الشريفة تخريجًا لائقًا بالنصِّ المحقَّق.
٦ - توثيقُ الآثارِ والأقوال من المصادر التي ينقل عنها المؤلف ﵀.
٧ - كتابةُ مقدمةٍ للكتاب مشتملةٍ على ترجمة مختصرةٍ للمؤلف، وتَقْدمةٍ موجزة للكتاب.
هذا وصلَّى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم.
حَرَّرَهُ
نُورُ الدِّينْ طَالِبْ
١٧ / صفر / ١٤٣٢ هـ
٢٢/ ١ / ٢٠١١ م

1 / 7

ترجمة المؤلف (١)
* هو الإمام يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي المقدشي الأصل، الدمشقي المولد، الحنبلي المذهب، المعروف بـ: "ابن عبد الهادي"، والملقب بـ: "ابن المِبْرَد".
*ولد سنة (٨٤١ هـ) في أول يوم منها، وقد نشأ في بيئة علمية معروفة، فتفقه على أبيه وجده، وسمع عليهما الحديث.
وكان ملازمًا للعلماء والصالحين؛ فحفظ "المقنع" لابن قدامة

(١) انظر ترجمته في:
* "السحب الوابلة" لابن حميد (٣/ ١١٦٦).
* "النعت الأكمل" للغزي (ص: ٦٨).
* "شذرات الذهب" لابن العماد (٨/ ٤٣).
* "مختصر طبقات الحنابلة" للشطي (ص: ٧٤).
* "فهرس الفهارس" للكتاني (٢/ ١١٤١).
* "مقدمة ثمار المقاصد" للدكتور أسعد طلس.
* "الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي وأثره في الفقه الإسلامي" للدكتور محمد عثمان شبير.
* "الإمام يوسف بن عبد الهادي وآثاره الفقهية" للدكتور صفوت عبد الهادي.

1 / 9

على عدد من العلماء، وقرأ على مشايخ كثر "صحيح البخاري"، و"مسند الحميدي"، و"الدارمي"، وغيرها.
* فمن مشايخه الذين قرأ وحفظ عليهم: الشيخ علاء الدين المرداوي صاحب "الإنصاف"، وتقي الدين ابن قندس صاحب الحاشية المشهورة على "الفروع"، وزين الدين أبو الفرج ابن الحبال، وغيرهم.
* وقد تخرج على يديه جماعات من التلامذة؛ الذي صاروا فيما بعد أعلامًا كبارًا؛ كـ: ابن طولون، وعبد القادر النعيمي، وغيرهما.
* أثنى عليه جماعة من أهل العلم، ووصفوه بالإمامة والحفظ والإتقان:
قال فيه تلميذه ابن طولون: "هو الشيخ الإمام، علم الأعلام، المحدث الرحالة، العلامة الفهامة، العالم العامل، المتقن الفاضل".
وقال فيه ابن العماد: "كان إمامًا علامة، يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك في النحو والتصريف والتفسير، وله مؤلفات كثيرة".
وقال الشطي: "أجمعت الأمة على تقدمه وإمامته، وأطبقت الأئمة على فضله وجلالته".
* ترك الإمام ابن عبد الهادي كتبًا كثيرة بلغت أسماؤها مجلدًا، كما قال ابن طولون، ومن أهم تلك الكتب:
١ - "جمع الجوامع في الفقه على مذهب الإمام أحمد" في ثلاثة وسبعين مجلدًا، غالبه مفقود.

1 / 10

٢ - "الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي".
٣ - "مغني ذوي الأفهام" في الفقه.
٤ - "هداية الإنسان إلى الإستغناء بالقرآن".
٥ - "إرشاد السالك إلى مناقب مالك".
٦ - "الدر النفيس في أصحاب محمد بن إدريس".
٧ - "محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب".
٨ - "زبد العلوم وصاحب المنطوق والمفهوم".
٩ - "زينة العرائس من الطرف والنفائس".
* توفي ﵀ بصالحية دمشق، سادس عشر المحرم، من سنة تسع وتسع مئة، وصلي عليه بجامع الحنابلة، ودفن بسفح جبل قاسيون ﵀، ورضي عنه.

1 / 11