651

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

وفي كتاب سير نفوسة أنهم علقوا رأسه على السور، فإذا قالوا له: «انهزم المسلمون»، انقبض وجهه، وإذا قيل له: «انهزم أهل المدينة»، انفتح حاجبه وتبسم وكل قريب[كذا].

رجعنا إلى القصة، قال: «حمدت الله في ثلاث: أقضي بقليل من النوم غرضي، وبأي طعام سددت عوجتي (¬1) ، ولا أخشىمن مخالف يفحمني في حجتي».

فلما بلغ الأجل، [و]حضرت المعتزلة اشتكى أيوب من تعب فرسه وحفائها وطلب غيره، فأدخل إلى خيل السلطان يختار ما يريد ويشتهي، فكلما أعجبه فرس منها أخذ بناصيته فجبذه، فكاد يقع على ركبتيه فلم يجد فيها ما يرضيه، فقال: علي بفرسي، فأحضر فأخذ بناصيته جابذا له بقوته، فما أثر فيه شيء من ذلك، فجره من الجفا (¬2) الذي به، فحضر به القتال، وبلغ الخبر المعتزلة بقدوم نفوسة، فلما التقى العسكران تاقت النفوس من الفريقين إلى رؤية أيوب لما سمع الناس من شجاعته، وأنه المتكفل بفارس المعتزلة وحاميتها الذي يفترس الأقران، وأعجز الفرسان.

ثم إن الإمام دعا المعتزلة إلى ترك ما به ضلوا وأبوا إلا التمادي، وطلبوا المبارزة، فخرج عالمهم وبرز إليه مهدي بين الصفين ومعه الإمام في جماعة المسلمين، فقال مهدي لمحمد بن يأنس: ناظره، قال: بل ناظره أنت لست بأعلم مني، ولكن خشيت العرق الذي في من قبل يأنس، فتناظرا حتى غاصا بحيث لا يفهم ما يقولان من الحاضرين إلا الإمام، فتمادى بهم البحث حتى خفى عن الإمام وغيره؛ فأفحمه مهدي، فكبر المسلمون، فافترقا من المناظرة وقد خزي المعتزلة.

¬__________

(¬1) - كذا في الأصل ولعل الصواب: «جوعتي».

(¬2) - كذا في الأصل ولعل الصواب: «الحفاء».

Страница 158