642

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

فبرز إليه عبد الوهاب في عساكره، فآل أمرهم إلى القتال، فكانت بينهم وقعات، فلما رأى الإمام شدة شوكتهم وكثرة عددهم أرسل إلى جبل نفوسة وإلى عامله بها أن يمده بجيش يتضمن شجعانا وفرسانا عارفين بأبواب الحرب ومبارزة الأبطال، وعلماء يفتون التفسير، والرد على المخالفين، والحلال والحرام؛ وقيل: مائة بطل للمبارزة، ومائة مفسر، ومائة متكلم عارف يفتون الرد، ومائة عالم يفتون الحلال والحرام، لأن الواصلية معهم عالم أعيى من هناك في الكلام، وفيهم شاب لا يبارز أحدا إلا قتله، ولا يقوم له في القتال شيء.

فلما ورد الخبر إلى نفوسة، اختاروا محمد بن يانس، ومهديا، وأبا الحسن الأبدلاني، وأيوب بن العباس، فلما وردوا على الإمام استبشر بقدومهم وقد قدم لغلمانه أن من أتاه بخبرهم أعتق وخرج حرا، فلما رأوهم مقبلين كان غلام منهم أعرج على سور المدينة، فلما رأى الغلمان يتسابقون علم أن ذلك من قدوم نفوسة فأخبر الإمام بقدومهم فخرج حرا، فلما بشره الغلمان قال لهم: «فاز بها الأعرج»، فأرسلها مثلا.

وكان ينتظر قدوم العسكر الذي فيه كثرة العلماء والأبطال، فلما دخلوا عليه بأربعة استخبرهم عن أحوالهم وكل واحد وما يخصه وما ضمن من الخصال التي بعث لهم فيها، فذكر أيوب بن العباس أنه تكفل أمر المبارزة، ومحمد بن يأنس تفسير القرآن وأنه أخذه عن الثقة، ومهدي للكلام والحجة، وأبو الحسن للحلال والحرام؛ ثم أدخلهم إلى دار الضيافة وأجرى عليهم الأرزاق.

وكان للإمام مع المعتزلة ومناظرات ووقائع، وكان الإمام من العلماء الراسخين.

Страница 148