633

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

أبو سفيان: «دخل جابر وأبو بلال (¬1) على عائشة فعاتباها على ما كان منها يوم الجمل، فاستغفرت وتابت، قال: ودخل جابر عليها فأقبل يسألها عن مسائل لم يسألها أحد عنها حتى سألها عن جماع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف كان يفعل، وإن جبينها يتصبب عرقا وهي تقول: سل يا بني، ثم قالت له: ممن أنت؟ قال: من أهل المشرق من عمان، فذكرت له شيئا لم أحفظه، إلا أني أظنها قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره أو نحو هذا».

قال: «ورأى رجلا من الحجبة يصلي فوق الكعبة فقال: «من المصلي؟ لا قبلة له!»، وكان ابن عباس في ناحية المسجد فسمع قوله أو أخبر به، فقال: إن كان جابر في شيء من البلد فهذا القول منه».

قال: «ودخل ثابت البناني على جابر حين احتضر فقال: هل تشتهي شيئا؟ قال: إني لأشتهي أن ألقى الحسن البصري قبل أن أموت، فخرج ثابت فأعلمه بقول جابر وكان مستخفيا من الحجاج فركب بغل ثابت على السرج وركب خلفه ثابت بطيلسانه، فلما دخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع أنكب الحسن عليه وهو يقول: قل لا إله إلا الله، فرفع جابر عينيه وهو يقول: أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار، ثم قال: يا أبا سعيد، {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} (¬2) ، فقال الحسن: هذا والله الفقيه العالم، قال: يا أبا سعيد، أخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المؤمن إذا حضرته الوفاة قال: قال - عليه السلام - : «إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا»، فقال جابر: الله أكبر إني أجد بردا على كبدي، ثم قبض رحمة الله عليه».

¬__________

(¬1) - ... هو مرداس بن حدير، أو بن أدية.

(¬2) - ... سورة الأنعام: 158.

Страница 139