Идах Таухид
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
ومتبرئ من ولي لك ... قل ... بكفره إن لم يتب عما ... فعل وإن رأيت أنت وغيرك مثلا موجب البراءة من ولي لكما فتاب معك سرا ولم تعلم أن ذلك الغير علم توبة هذا المرتد فسمعته يبرأ منه بحضرتك أبقيته على ولايته إن كان وليا لك، أو على ما هو عليه إن كان على غير ولاية عندك حتى تعلم أنه علم توبته كعلمك، فإن علمت منه ذلك فاستمر على البراءة مع علمه بتوبته فهو محدث تجب البراءة منه حتى يتوب أو تستتيبه فإن أبى برئت منه، وإن برئ اثنان عدلان من شخص برئ منه قال في المعالم: «وهي قضية جابر بن زيد رحمه الله إذ قال: لعن الله من لعنتما»، انتهى.
ويجب علينا ولاية من تاب من شرك لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} (¬1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : «الإسلام جب لما قبله».
ومن برئ من متولى برئ منه ولو كان المتبرئ وليا؛ قال في المعالم: «وهي قضية ضمام بن السائب - رضي الله عنه - »، انتهى.
ومن رأى ممن شهر بالولاية موجب البراءة برئ منه سر، ولا يحل له إظهار البراءة منه إلا عند من علمه أنه علم كعلمه ذلك الحدث بعينه، لأنه إن أظهر البراءة ممن ثبتت ولايته عند الناس أباح من نفسه البراءة، ولا يحل لأحد أن يبيح لنفسه البراءة. وما روي عن الإمامين موسى بن علي، ومحمد بن محبوب، أنهما كانا يبرآن من الإمام المهنا (¬2) رحمه الله بالسريرة فيه نظر فتأمل، انتهى.
فائدة
اعلم أن الولاية الحقيقية لا تثبت بعد موته - صلى الله عليه وسلم - لأن ذلك أمرا لا يطلع عليه إلا بالوحي وقد سد له بموت خاتم الأنبياء صلوات الله عليه وسلامه.
¬__________
(¬1) - سورة الأنفال: 38.
(¬2) - ... هو أبو عبد الله محمد بن سليمان المهنا العيني (ق:3) من قضاة الإمام غسان بن عبد الله،من أعمال سمائل وبها قبره. أنظر: البطشي، إتحاف الأعيان:ج1/ص440.
Страница 130