598

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

كما مر» أي: سبق توضيحه. وعلينا الاعتقاد أن أخباره كلها صدق كما أخبر بها، ومن شك في شيء مما ذكرناه، أو رد شيئا منه فقد أشرك والعياذ بالله.

وقوله: «وشرعه كما شرع» أي وعلينا الاعتقاد في صميم قلوبنا أن شرعه سبحانه وتعالى هو كما شرعه، لنا قال سبحانه تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى...} الآية (¬1) . انتهى.

قال المصنف: «من فرضية المفروض، وندبية المندوب، وإباحية المباح، وكراهية المكروه، وحرامية الحرام». انتهى.

أقول إن هذا بيان من قوله: «ما شرع» وهو متعلق به والياء التي في قوله: وندبية وفرضية وإباحية وكراهية وحرامية، للنسبة إلى الفرض والندب والإباحة والكراهة والحرمة، وهذه هي الأحكام التي عليها مدار الأحكام الشرعية.

قال سيدي نورالدين - رضي الله عنه - : «اللازم والواجب والفرض أسماء مترادفة عندنا وعند الشافعية، وهو ما طلب فعله طلبا جازما، وبمعناه ما قيل هو ما في فعله الثواب وفي تركه العقاب؛ وذهب البعض منا كابن بركة وابن زياد والإمام ابن محبوب وعبد العزيز في شرح الرائية، إلى أن الفرض غير الواجب، فالفرض عندهم هو ما ثبت بدليل قطعي ك{...أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (¬2) . والواجب ما ثبت بدليل ظني كوجوب الوتر مثلا وهو الراجح عندنا، وقيل: وإليه ذهب الإمام الخليلي، وهو مذهب الحنفية؛ ويقابل الفرض عندهم الحرام وهو ما طلب تركه طلبا جازما، وبمعناه ما قيل: هو ما [في] فعله العقاب وفي تركه الثواب، وهو عند من ذهب إلى الترادف شامل لما ثبت تحريمه بالقطعي والظني. وعندنا أنه خاص بما ثبت بالدليل القطعي؛ وما ثبت بالدليل الظني فيسمى مكروها كراهة تحريم؛ والخلاف لفظي.

¬__________

(¬1) - ... سورة الشورى: 13.

(¬2) - ... سورة البقرة: 43. وغيرها كثير.

Страница 104