Идах Таухид
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
أجبنا: أنه ليس ذلك من تسليط الشيطان عليهم وإنما وقع بتأول آدم - عليه السلام - النهي عن شجرة مخصوصة لا عن جنس تلك الشجرة فأكل من شجرة غير المشار إليها لكنها من جنسها كذا قيل؛ وفي ظاهر قوله تعالى حكاية عن إبليس: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة} (¬1) ما يرده، لكن الجواب عنه أن آدم - عليه السلام - نسى النهي فأكل بعد النسيان، لقوله تعالى: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي} (¬2) ؛ ولا يرد هذا بذكر إبليس لهم النهي لاحتمال أن يكون النسيان بعد ذلك، وهذا الاحتمال موجود أيضا في تأول آدم النهي عن شجرة بعينها لا عن جنسها، فإنه وإن أشار إليها الخبيث فيحتمل أن كون آدم - عليه السلام - لم يلتفت إلى تلك الإشارة، وقيل أكل آدم من الشجرة قبل أن ينبأ، وعليه فلا إشكال لأنا لا ندعي العصمة للأولياء بل للأنبياء، ولا ندعيها أيضا لهم قبل النبوة» انتهى.
وقول المصنف: «وجواز ما سوى ذلك في حقه - صلى الله عليه وسلم - من الأعراض البشرية كالأكل والنكاح والنوم والمرض والموت وغيرها مما يترتب عليه نقص في منزلته، وكذا سائر الأنبياء عليهم السلام»، انتهى.
¬__________
(¬1) - ... سورة الأعراف: 20.
(¬2) - ... سورة سورة طه: 115.
Страница 100