Идах Таухид
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
أي: وتعريف الشرع هو الذي جاء به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأنبياء والرسل صلوات الله تعالى وسلامه عليهم، والذي جاء من عند الله تعالى بوحي أو إلهام؛ قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا...} الآية (¬1) ، {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} (¬2) سواء كان الوحي أتاه في اليقظة أو في النوم، إلا أن الذي جاء به الأنبياء والرسل قبل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو مبطل بشرع نبينا صلوات الله عليه وسلامه، وكذلك كل رسول من أرسل فشرعه ناسخ لشرع من قبله من الأنبياء إلا ما لا يصح نسخه كالتوحيد ومكارم الأخلاق، فالنبي - عليه السلام - بعث متمما لها، قال - عليه السلام - : «جئت متمما لمكارم الأخلاق» (¬3) . قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} (¬4) . قال سيدي نورالدين - رضي الله عنه - :
قد نسخت شرائع ... الجميع ... سوى الهدى بشرعنا البديع
وما له أي شرعنا ... مغير ... فهو على الدوام لا ... يغير
¬__________
(¬1) - ... سورة الحشر: 7.
(¬2) - ... سورة النجم: 3-4.
(¬3) - ... الإمام أحمد، باقي مسند المكثرين، حديث رقم 8595 : «حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق».
... وفي موطأ الإمام مالك، كتاب ، الجامع، حديث رقم، بلفظ: «حدثني عن مالك أنه قد بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بعثت لأتمم حسن الأخلاق»
(¬4) - ... سورة القلم: 4.
Страница 94