Идах Таухид
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أوصيكم بالصلاة وبر الوالدين، فإنه يزيد في العمر، والذي نفسي بيده إن العبد يكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيحسن إلى والده فيجعلها الله عز وجل ثلاثين سنة، ويسيء إلى والده فيجعلها الله عز وجل ثلاث سنين أو ثلاثة أيام. والإحسان إلى الأهل والأقارب يزيد في العمر، والجفاء عليهم ينقص في العمر والرزق، ويغضب الرب سبحانه وتعالى، وإن لم يعاقب الله سبحانه قاطع الرحم في الدنيا يؤخر الله عذابه بعد الموت، فتسجن روحه في بئر برهوت على فم جهنم إلى يوم القيامة».
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من عق والديه فقد عصى الله ورسوله، والعاق لوالديه إذا دفن في قبره عصره القبر حتى تختلف أضلاعه، وأشد الناس عذابا يوم القيامة في جهنم ثلاثة: العاق لوالديه، والزاني، والمشرك بالله ».
حكاية
قال بعض الصالحين: دخلت في الليل بين القبور فرأيت قبرا يخرج منه دخان فنظرت إليه فانشق فخرج منه زباني أسود في يده عمود من حديد يضرب به حمارا في رأسه وذلك الحمار ينهق، ثم خرج الحمار بسلسة من نار فأدخله الزباني في القبر، ودخل خلفه وانطبق قبره، فتعجبت، وبقيت متفكرا، فلقيت امرأة، فسألتها عن ذلك، فقالت: هذا كان يزني ويشرب الخمر، وكانت أمه مخاصمة له، فيقول لها: انهقي كما ينهق الحمار، فلما مات مسخه الله حمارا في قبره، وفي كل ليلة يخرجه الزباني من قبره ويضربه ويقول له: انهق يا حمار، ثم يجره بسلسلة ويرده في القبر ثم ينطبق عليه. نعوذ بالله من النار، ومن غضب الجبار، ومن عمل أهل النار. فالمؤمن يحمل نفسه المشقات والأمور الصعاب، فزعا من القطيعة والبعد والعذاب، انتهى، والله أعلم.
Страница 61