301

Разъяснение свидетельств разъяснения

إيضاح شواهد الإيضاح

Редактор

الدكتور محمد بن حمود الدعجاني

Издатель

دار الغرب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры
Philology
•
Регионы
Испания
•
Империя и Эрас
Аббасиды
بالكوفة. فقال له المتوكل: أنشدنا يا أبا مالك. فوالله لا تنشدني قصيدة إلا أنشدتك مثلها أو أشعر منها، من شعري.
قال: ومن أنت؟.
قال: أنا المتوكل.
قال: ويحك! أنشدني من شعرك، فأنشده:
للغانياتِ بذي المجازِ رسومُ ... فببطنِ مكَّةَ عهدهنَّ قديمُ
فبمنحر البدنِ المقلَّدِ منْ منًى ... حللٌ تلوحُ كأنَّهنَّ نجومُ
حتى انتهى إلى قوله:
لا تنهَ عنْ خلقٍ وتأتيَ مثلهُ ... عارٌ عليكَ إذا فعلتَ عظيمُ
فقال له الأخطل: ويحك يا متوكل! لو صب الخمر في جوفك، كنت أشعر الناس.
ورأيت لمن يرويه، للأخطل، أو لأبي الأسود:
وإذا جريتَ معَ السَّفيهِ كما جرى ... فكلاكما في جريهِ مذمومُ
وإذا عتبتَ على السَّفيهِ ولمتهُ ... في مثلِ ما تأتي فأنتَ ملومُ
الشاهد فيه
نصب "تأتي" بإضمار "أن"؛ لأنه أراد: لا تجمع بين النهي والإتيان، والمعنى: لا يكن منك، أن تنهى وتأتي، ولو جزم لفسد المعنى، لقطعه ألا ينهى البتة عن

1 / 349