497

Идах Фи Кулум Балага

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Редактор

محمد عبد المنعم خفاجي

Издатель

دار الجيل

Издание

الثالثة

Место издания

بيروت

لم يعطف "أراها" على "تظن" لئلا يتوهم السامع أنه معطوف على "أبغي" لقربه منه مع أنه ليس بمراد. ويحتمل الاستئناف١.
وقسم السكاكي القطع إلى قسمين:
أحدهما: القطع للاحتياط وهو ما لم يكن لمانع من العطف كما في هذا البيت.
والثاني: القطع للوجوب، وهو ما كان لمانع، ومثله بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِم﴾ قال: لأنه لو عطف لعطف إما على جملة ﴿قَاْلُوْا﴾ وإما على جملة: ﴿إِنَّاْ مَعَكُمْ﴾، وكلاهما لا يصح لما مر٢ وكذا قوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء﴾ .
وفيه نظر: لجواز أن يكون المقطوع في المواضع الثلاثة معطوفًا على الجملة المصدرة بالظرف وهذا القسم لم يبين امتناعه.

١ أي يحتمل أن يكون "أراها" جملة مستأنفة كأنه قيل: كيف تراها في هذا الظن؟ فقال: أراها خاطئة فيه تتحير في أو دية الضلال، وعلى هذا فيكون من شبه كما ل الاتصال والبيت في المفتاح ص١١٤.
هذا ومثل هذا البيت قول الشاعر:
يقولون أنى أحمل الضيم عندهم ... أعوذ بربي أن يضام نظيري
لم تعطف جملة أعوذ على "يقولون" لئلا يتوهم أنها معطوف على جملة "أحمل الضيم".
فشبه كما ل الانقطاع إذا أن يكون العطف على جملة صحيحًا ومعقولًا إلا أنه معه احتمال عطف غير مقصود على جملة أخرى فيترك العطف بتاتًا دفعًا لهذا الاحتمال.
٢ أجاز المطول عطفه على جملة "إذا" الشرطية ولكن منع من العطف توهم عطفه على جملة "قالوا" أو جملة أنا معكم وكلاهما فاسد كما مر. ثم قال المطول: فظهر أن قطعه أيضًا للاحتياط كما في هذا البيت، لا للوجوب كما زعم السكاكي، ورد السبكي على رأي السكاكي "٥٢ جـ٢ شروح التلخيص".

3 / 118