ИдаХ Силал Нахв
الإيضاح في علل النحو
Редактор
الدكتور مازن المبارك
Издатель
دار النفائس
Издание
الخامسة
Год публикации
١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م.
Место издания
بيروت
باب أقسام الكلام
فأول ما نذكر من ذلك إجماع النحويين على أن الكلام اسم وفعل وحرف وحقق القول بذلك وسطره في كتاب سيبويه، والناس بعده غير منكرين عليه ذلك.
نبدأ بما يسأل عنه أصحاب سيبويه وما يحتج به له. يقال لأصحابه وستئر من اعتقد هذا المذهب: من أين لكم أن كلام العرب كله اسم وفعل وحرف؟ وكيف حكمتم بذلك وشهدتم بصحته من غير دليل ولا برهان وإنما ذكره سيبويه في أول كتابه حين قال: "الكلام اسم وفعل وحرفجاء لمعنى" فقال قائلون: إنما قصد/ الكلام العربي دون غيره. وقال آخرون بل أراد الكلم العربي كله والعجمي. وفي ذلك احتجاج ونظر لم نقصد له في هذا الكتاب لأنا قد شرحناه في كتاب شرح الرسالة بجميع ما فيه، ولسنا نخاطبكم إلا على أنه قصد الكلم العربي دون سائر اللغات، لأن الجواب عن ذلك أسهل عليكم وأقرب. ثم مثل سيبويه كل صنف من ذلك ولم يقرنه بدليل قاطع ولا حجة فيدل على أن الكلام ثلاثة أقسام كما ذكروا، وأنه لا رابع لهذه الأقسام ولا خامس ولا أكثر من ذلك. فإن كنتم قبلتم ذلك عنه تقليدًا من غير برهان ولا حجة، فأنتم في عمياء وشبهة فما دعاكم إلى قبول ذلك منه وقد علمتم أن النحو علم قياسي ومسيار لأكثر العلوم لا يقبل إلا ببراهين وحجج. ما خلا ما لزم قبوله من علوم الشريعة بعد وضوح الدلائل وإقامة البراهين والدلائل العقلية الحقيقية على لزوم الحجة، وأنتم
1 / 41
جعلتم أول قبولكم من صباحكم ما أدعاه من غير برهان ولا بيان وما نؤمنكم من أن يعارضه معارض يقول لكم: كلام العرب: أكثر من هذه الأقسام. فبأي شيء تصلون إلى بطلان دعواه وتصحيح دعوى صاحبكم؟
الجواب أن يقال له: إن من الأشياء أشياء تعرف ببديهة العقل بغير برهان ولا دليل بها يُستدل على المشكل الملبس والغامض الخفي؟ كما أنا نعلم بديهة بغير دليل أن وجود جسمٍ في حال واحدة ساكنًا متحركًا محال ... إلا في حال خلق الله ﷿ كما علم ذلك استدلالًا؛ وكما أنا نعلم أن وجود جسم واحد في مكانين في حال واحدة ووقت واحد محال؛ كما أن وجوده لا في مكان محال؛ ومن الأشياء ما يُعرف بالدلائل الواضحة القريبة المنفق عليها التي لا تشكل على أحد حتى تقوم مقام ما يعرف بديهة بغير استدلال.
ونحن نعلم أن الله ﷿ إنما جعل الكلام ليعبر به العباد عما هجس في نفوسهم، وخاطب به بعضهم بعضًا بما في ضمائرهم مما لا يوقف عليه/ بإشارة ولا إيماء ولا رمز بحاجب ولا حيلة من الحيل، فإذا كان هذا معقولًا ظاهرًا غير مدفوع فيبين أن المخَاطب والمخاطِب والمخبَّر عنه والمخبر (به) أجسام وأعراض تنوب في العبارة عنها أسماؤها، أو ما يعتوره معنى يدخله تحت هذا القسم من أمر أو نهي أو نداء أو نعت أو ما أشبه ذلك مما تختص به الأسماء، لأن الأمر والنهى إنما يقعان على الاسم النائب عن المسمى، فالخبر إذًا هو غير المخبر والمخبر عنه وهما داخلان تحت قسم الاسم، والخبر هو الفعل وما اشتق منه أو تضمن معناه وهو الحديث للذي ذكرناه ولابد من رباط بينهما وهو الحرف، ولن يوجد إلى معنى رابع سبيل فيكون للكلام قسم رابع، وهذا معنى قول سيبويه الكلم اسم وفعل وحرف، وقد رُوي لنا أن أول من قال ذلك أمير المؤمنين علي بن
1 / 42
أبي طالب صلوات الله عليه؛ أعني قوله الكلام اسم وفعل وحرف؛ ثم قال له: قد دللنا على صحة مذهب صاحبنا وأريناك أن اعتقادنا ليس تقليدًا بل ببحث ونظر. والمدعى أن للكلام قسمًا رابعًا أو أكثر منه مُخمن أو شاك؛ فإن كان متيقنًا فليوجد لنا في جميع كلام العرب قسمًا خارجًا عن أحد هذه الأقسام ليكون ذلك ناقضًا لقول سيبويه؛ ولن يجد إليه سبيلًا؛ وليس يجب علينا ترك ما قد تيقناه وعرفناه حقيقة وصح في العقول لشك من شك بغير دليل ولا برهان؛ لأن الشكوك لا تدفع الحقائق وبالله التوفيق؛
سؤال آخر على أصحاب سيبويه. يقال لهم: لم سمي سيبويه وغيره هذه الأشياء أسماء وأفعالًا وحروفًا؛ أعني قولهم رجل وزيد؛ وقام يقوم؛ ومن وإلى وما أشبه ذلك، وقد علمتم أنها كلها أفعال المتكلم لأنها كلام ونطق، والكلام يفعله المتكلم ويوجده بعد أن لم يكن، فهو فعل من أفعاله، ولستم ممن يقول إن الاسم هو المسمى لفساد ذلك عندكم/ فزيد إذًا غير من هو دال عليه. وقام في قولك قام زيد، ليست هذه اللفظة بفعل زيد إنما هي فعل المتكلم، وفعل زيد حركته وهذه عبارة عنها، وكذلك سائر هذه الأشياء إنما هي أفعال المتكلمين فلم رتبها النحويون هذه المراتب وسموها بغير استحقاقها؟
الجواب أن يقال: إن هذه الأشياء وإن كانت كما ذكرتم أفعالًا للمتكلمين الناطقين بها، فهي مختلفة المعاني متباينة المجاري في طريق الإعراب. وكل واحد منها له نحو في كلامهم ليس للآخر، ووجه ينفرد به، فلما كان ذلك كذلك وجب الفرق بينهما وأن يوسم كل جنس منها بأشكل الأشياء به، فجمع بذلك
1 / 43
أشياء، منها الفرق بين يعضها وبعض أنها وإن كانت قد جمعها أنها أفعال فهي أنواع. كما أن من أفعال العباد القيام والقعود والحركة والسكون وما أشبه ذلك ولكل نوع منها سمة ينفرد بها، وهي كلها أفعال. ومنها أن نعرف مجاريها في الإعراب، ومنها أن يسهل على متعلم العربية التوصل إليها إذا قسمت هذه الأشياء وفصلت وحصل لكل نوع منا ما ينفرد به وما يشركه فيه غيره، فلما لم يكن من ذلك بدٌ كان أولى الأشياء باللفظة الموضوعة على المسمى الدالة عليه، أن يقال لها اسم وإن كانت فعلًا لغيره، وهي دالة على المسمى بها وسمة له، فكان أولى الأشياء من هذه الأقسام الثلاثة المسمى فعلًا، ما كان عبارة عن فعل زيد وهي فعل للمتكلم فاعتورتها الفعلية من جهتين، فسميت لذلك فعلًا دون الاسم والحرف.
وسمي القسم الثالث حرفًا لأنه حد ما بين هذين القسمين ورباط لهما، والحرف حد الشيء، فكأنه لوصله بين هذين كالحروف التي تلي ما هو متصل بها، وهذا بيّن واضح. وكان أبو العباس محمد بن يزيد المبرد يقول "أجيز أن أسميها كلها أسماء" يذهب في ذلك/ إلى أن قولنا "زيد" كلمة دالة على مسمى، وقولنا "قام" كلمة دالة على حدث في زمان، وقولنا "إن ومن ولم" وما أشبه ذلك كلمة دالة على معنى، وكل واحد منها اسم لما دل عليه. وقال: "ويجوز أن اسميها كلها حروفًا. وكأنها قطع الكلام متفرقة. ويجوز أن اسميها أفعالًا" على غير طريقة أوضاع النحو بل على الحقيقة التي قدمنا ذكرها.
وأما الاحتجاج للأولين الذين زعموا أن الكلام كله اسم وفعل وحرف.
1 / 44
فجعلوا العربي وغيره في ذلك سواء، فهو بعينه الاحتجاج الذي تقدم ذكره لمذهب سيبويه، لأن الكلام إذا كان مقصودًا به الإبانة عن الضمائر ومحتاجًا إليه للخطاب والمحاورات فكل فريق يخاطب بلغته كخطاب من تأتيه في لغته. وإن كان تقدم في ذلك للعرب حسن بيان، وفضل نظم وحكمة، لما حباها الله ﷿ بذلك تخصيصًا منه وتكرمة، فإذا كان كذلك، كان مرجع ذلك كله إلى أصل واحد، وهذا غير مشكل، وقد اعتبرنا ذلك في عدة لغات عرفناها سوى العربية فوجدناه كذلك، لا ينفك كلامهم كله من اسم وفعل وحرف، ولا يكاد يوجد فيه معنى رابع ولا أكثر منه؛ وإن كان ليس له ترتيب العربي ونظمه وحسن تأليفه؛ فأما القول فيما قاله سيبويه في كتابه هذا باب علم ما الكلم من العربية، وما في ذلك من الألفاظ والوجوه؛ فقد ذكرته أجمع في كتاب أفردته لتفسير رسالة كتاب سيبويه، فكرهت تطويل هذا الكتاب.
1 / 45
باب القول في اختلاف النحويين في تحديد الاسم والفعل والحرف
فإن قال قائل: لم اختلف النحويون في تحديد الاسم والفعل والحرف؟ وهل يجوز أن يختلف الحد إذا كان قولًا وجيزًا يدل على طبيعة الشيء الموضوع له عند الفلاسفة؟
وعندنا الحد هو الدال على حقيقة الشيء؛ فكيف يجوز اختلاف هذا وهل يجوز أن يُحد الإنسان/ لمن سأل عن حده إلا بأن يقال له: الحي الناطق المائت؛ لأن هذا هو حده على الحقيقة وينعكس عليه بمعناه؛ كقولنا: المائت الناطق الحي هو الإنسان؛ ولا يجوز أن يحد الإنسان بغير هذا الحد؛ فإن حده بغيره إنسان كان مخطئًا؛ إلا أن يعدل عن حده إلى بعض صفاته ورسومه الدالة عليه كقولنا: الإنسان حيوان ذو رجلين منتصب القامة ضحاك؛ وما أشبه ذلك.
الجواب أن يقال: إن الحد لا يجوز أن يختلف اختلاف تضاد وتنافر؛ لأن ذلك يدعو إلى فساد المحدود وخطأ من يحده؛ ولكن ربما اختلفت ألفاظه على حسب اختلاف ما يوجد منه؛ ولا يدعو ذلك إلى تضاد المحدود؛ كما يوجد الحد تارة من الأجناس والفصول؛ وتارة من المواد والصور لأن المادة تشاكل الجنس؛ والصورة تشاكل الفصل؛ ألا ترى أن الفلاسفة الذين هم معدن هذا العلم - أعني معرفة الحدود والفصول والخواص وما أشبه ذلك - قد اختلفوا في تحديد الفلسفة
1 / 46
نفسها اختلافًا، فقال بعضهم: الفلسفة إتيان الحكمة. وقال بعضهم: الفلسفة معرفة طبيعية لجميع الأشياء الموجودة. وقال آخرون: الفلسفة معرفة الأشياء الموجودة الإلهية، ويعنون المدركة عقلًا، ومعرفة الأشياء الإنسية، يعنون الأشياء المدركة بالحواس. وقال بعضهم: الفلسفة معاناة الموت، أي تعاطي الموت، يعني إماتة الشهوات، وهذا زعموا حد أفلاطن. وقال آخرون: الفلسفة الاقتداء بالباري حسب طاقة المخلوق. وقال ارسطاطاليس: الفلسفة صناعة الصناعات وعلامة العلوم. أفلا تراهم كيف قد اختلفوا هذا الاختلاف، وليس فيه تناقض لأن كل واحد منهم قصد إلى طريقٍ ما فحدها منه، وإنما ذكرنا هذه الألفاظ في تحديد/ الفلسفة ها هنا وليس من أوضاع النحو لأن هذه المسألة تجيب عنها من يتعاطى المنطق وينظر فيه. فلم نجد بدًا من مخاطبتهم من حيث يعقلون، وتفهيمم من حيث يفهمون. فكذلك يقول النحويون لهم أيضًا في تحديد الاسم والفعل والحرف، كأن لكل فريق منهم غرضًا في تحديده وقصده. فمنهم من أراد التقريب على المبتدئ، فحدها من جهة تقرب عليه. ومنهم من أراد حصر أكثرها، فأتى به. ومنهم من طلب الغاية القصوى والحد على الحقيقة، فحدها على الحقيقة على ما ذكرنا. وليس في شيء مما أتوا به ما يخرج عما ذكرناه. وذلك بين في كلامهم لمن تدبره. وهو نظير ما تقدم ذكره من تحديد الفلسفة.
1 / 47
باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف
قد حد النحويون هذه الأشياء على ضروب. وذكر كلها يطول ويطيل الكتاب، وقد شرطنا الاختصار والإيجاز، فنذكر أجود ما قيل في ذلك، والمختار منه، وما يلزم من خالف، وما اخترناه، وبالله التوفيق.
حد الاسم
الاسم في كلام العرب ما كان فاعلًا أو مفعولًا أو واقعًا في حيز الفاعل والمفعول به. هذا الحد داخل في مقاييس النحو وأوضاعه، وليس يخرج عنه اسم البته. ولا يدخل فيه ما ليس باسم، وإنما قلنا في كلام العرب، لأنا له نقصد، وعليه نتكلم، ولأن المنطقيين وبعض النحويين قد حدوه حدًا خارجًا عن أوضاع النحو، فقالوا: الاسم صوت موضوع دال باتفاق على معنى غير مقرون بزمان. وليس هذا من ألفاظ النحويين ولا أوضاعهم، وإنما هو من كلام المنطقيين وإن كان قد تعلق به جماعة من النحويين. وهو صحيح على أوضاع المنطقيين ومذهبهم لأن غرضهم غير غرضنا، ومغزاهم غير مغزانا، وهو عندنا على أوضاع النحو غير صحيح، لأنه يلزم منه أنه يكون كثير من الحروف أسماء، لأن من الحروف ما يدل على معنى دلالة غير مقرونة بزمان، نحو إن ولكن وما أشبه ذلك.
فإن قال المحتج منهم: هذا غير لازم لأنا إذا قلنا "زيد" فقد دل على مسمى تحته دلالة غير مقرونة بزمان، وإذا قلنا "أن ولكن" لم يدل على شيء؛ ولم
1 / 48
يكن كلامًا حتى يقرن بجملة. قيل له: الاسم يدل على مسماه كما ذكرت، ولا تحصل منه فائدة مفردًا حتى نقرنه باسم مثله، أو فعل، أو جملة، وإلا كان ذكرك له لغوًا وهذرًا غير مفيد. وكذلك الحرف إذا ذكرته دل على المعنى الموضوع له، ثم لم تكمل الفائدة بذكرك إياه حتى تقرنه بما تكمل به فائدته، فهو والاسم في هذا سواء لا فرق بينهما.
وقال آخرون: الاسم صوت موضوع دال باتفاق على معنى بلا زمان، ولا يدل جزؤه على شيء من معناه. وهذا أيضًا من كلام القوم، وإن كانت فيه هذه الزيادة اليسيرة، وقد مضى القول فيه.
وأما سيبويه فلم يحد الاسم حدًا يفصله من غيره، ولكن مثله فقال "والاسم رجل وفرس". فقال أصحابه ترك تحديده ظنًا منه أنه غير مشكل، وحد الفعل لأنه عنده أصعب من الاسم. ونحن نذكر ما حده به في موضعه.
وقال الأخفش سعيد بن مسعدة: الاسم ما جاز فيه نفعني وضرني. يعني ما جاز أن يخبر عنه، وإنما أراد التقريب على المبتدئ كما ذكرت لك فيما مضى ولم يرد التحقيق. وفساد هذا الحد بين، لأن من الأسماء ما لا يجوز الإخبار عنه نحو كيف وأين ومتى وأنى وأيان، لا يجوز الإخبار عن شيء منها، وهي داخلة في حدنا الذي قدمنا ذكره لأنها في حيز المفعول به لأن "كيف" سؤال عن الحال، والحال مفعول بها عند البصريين، وعند الكسائي هي مضارعة للوقت
1 / 49
والوقت مفعول فيه. وهي عند الفراء بمعنى الجزاء الممكن وغير الممكن. وله في ذلك شرح طويل، إلا أنه لا يتبع الفعل بعد الفاعل إلا مفعول، أو ما كان في حيزه. و"أين" وأخواتها ظروف، والظروف كلها مفعول فيها، وقال آخرون: الاسم ما دل على مسمى. وهذا وصف له لا حد.
وقال أبو بكر بن السراج: الاسم ما دل على معنى، وذلك المعنى يكون شخصًا وغير شخص. وهذا أيضًا حد غير صحيح، لأن قوله الاسم ما دل على معنى يلزمه منه أن يكون ما دل من حروف المعاني على معنى واحد اسمًا نحو أن ولم وما أشبه ذلك. وليس قوله وذلك المعنى يكون شخصًا وغير شخص، بمخرج له عما ذكرنا، بل يؤكد عليه الإلزام، لأنه إن جعل أحد قسمي المعنى الذي دل على الاسم واقعًا على غير شخص، فحروف المعاني داخلة معه، وهذا لازم له.
وكان مما اختاره أبو الحسن بن كيسان عند تحصيله وتحقيقه أن قال حاكيًا عن بعض النحويين: الأسماء ما أبانت عن الأشخاص، وتضمنت معانيها نحو رجل وفرس، ثم قال: وهذا قول جامع. وعوار هذا الحد أظهر من أن نكثر الكلام فيه، لأن من الأسماء ما لا يقع على الأشخاص وهي المصادر كلها. ولابن كيسان في كتبه حدود للاسم غير هذا هي من جنس حدود النحويين. وحده في الكتاب المختار بمثل الحد الذي ذكرناه من كلام المنطقيين.
1 / 50