49

Размышления о насихе и мансухе

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Издатель

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Издание

الثانية

Год публикации

١٣٥٩ هـ

Место издания

الدكن

Империя и Эрас
Аббасиды
الدِّلَالَاتِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْهُ مَنْسُوخٌ، أَوْ أَنَّ أَمْرَهُ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ بِالْغَسْلِ وَالتَّنْظِيفِ، وَالثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ، ثُمَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي طَلْحَةَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ.
وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ فَقَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَدَلُّ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنْسُوخٌ، وَذَلِكَ أَنَّ صُحْبَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَأَخِّرَةٌ، إِنَّمَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، قَدْ قِيلَ: سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ آخِرَ أَمْرِهِ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ اخْتُلِفَ فِيهِ، وَتَكَافَأَتِ الرِّوَايَاتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ وَالشُّهْرَةِ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَئِمَّةُ فِي الْأَوَّلِ مِنْهُ وَالْآخِرِ، وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، فَأَكْثَرُهُمْ رَوَاهُ مَنْسُوخًا، كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمَنْسُوخَ هُوَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَالنَّاسِخُ الْأَمْرُ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزُّهْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ رَوْحُ بْنُ بَدْرِ بْنِ ثَابِتٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ جَبِيرَةَ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ،

1 / 49