3

Размышления о насихе и мансухе

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Издатель

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Издание

الثانية

Год публикации

١٣٥٩ هـ

Место издания

الدكن

Империя и Эрас
Аббасиды
وَيَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا رَسَمْنَاهُ مَا أَخْبَرَنِيهِ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبْلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَعْيَا الْفُقَهَاءَ وَأَعْجَزَهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْسُوخَهُ.
أَلَا تَرَى الزُّهْرِيَّ وَهُوَ أَحَدُ مَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ الصَّحَابَةِ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ
حَدِيثِ الْحِجَازِ، وَهُوَ الْقَائِلُ: " لَمْ يُدَوِّنْ هَذَا الْعِلْمَ أَحَدٌ قَبْلِي تَدْوِينِي " وَكَانَ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ فِي الْحَدِيثِ، وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ فِي الْفُتْيَا، كَيْفَ اسْتَعْظَمَ هَذَا الشَّأْنَ مُخْبِرًا عَنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ.
ثُمَّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا جَاءَ بَعْدَهُ تَصَدَّى لِهَذَا الْفَنِّ وَلَخَّصَهُ، وَأَمْعَنَ فِيهِ وَخَصَّصَهُ إِلَّا مَا يُوجَدُ مِنْ بَعْضِ الْإِيمَاءِ وَالْإِشَارَةِ فِي عَرَضِ الْكَلَامِ عَنْ آحَادِ الْأَئِمَّةِ، حَتَّى جَاءَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فَإِنَّهُ خَاضَ تَيَّارَهُ وَكَشَفَ أَسْرَارَهُ وَاسْتَنْبَطَ مَعِينَهُ، وَاسْتَخْرَجَ دَفِينَهُ، وَاسْتَفْتَحَ بَابَهُ، وَرَتَّبَ أَبْوَابَهُ.
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْحَافِظِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ
يَقُولُ: قَدِمْتُ مِنْ مِصْرَ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: كَتَبْتَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ ﵁؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَرَّطْتَ، مَا عَرَفْنَا الْمُجْمَلَ مِنَ الْمُفَسَّرِ، وَلَا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَنْسُوخِهِ حَتَّى جَالَسْنَا الشَّافِعِيَّ.
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي كِتَابِ " الرِّسَالَةِ " مِنْ هَذَا الْفَنِّ أَحَادِيثَ، وَلَمْ يَسْتَنْزِفْ مَعِينَهُ فِيهَا، إِذْ لَمْ يَضَعِ الرِّسَالَةَ لِهَذَا الْفَنِّ وَحْدَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قِطْعَةٍ صَالِحَةٍ تُوجَدُ فِي غُضُونِ الْأَبْوَابِ مَنْ كُتُبِهِ، وَلَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً لَأَغْنَتِ الْبَاحِثَ عَنِ الطَّلَبِ،

1 / 3

Размышления о насихе и мансухе | Усуль