239

Размышления о насихе и мансухе

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Издатель

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Издание

الثانية

Год публикации

١٣٥٩ هـ

Место издания

الدكن

Империя и Эрас
Аббасиды
بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ مِنْكُمْ فَلْيَنْفَعْهُ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ مُطْلَقِ الرُّقَى، بَلْ قَدْ نَهَى عَنْ رُقًى مَخْصُوصَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ رَأَى مَعَهُمْ رُقًى يُخَالِطُهَا الشِّرْكُ، فَنَهَى عَنْ تِلْكَ الرُّقَى، وَأَمَّا مَا كَانَتْ تَشْتَمِلُ عَلَى أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَكُنْ قَدْ نَهَى عَنْهَا، يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَثَرُ الزُّهْرِيِّ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُطَرِّزُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَرْقَوْنَ رُقًى يُخَالِطُهَا الشِّرْكُ، فَنَهَى عَنِ الرُّقَى، فَلُدِغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ لَدْغَتْهُ حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ مِنْ رَاقٍ يَرْقِيهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي كُنْتُ أَرْقِي
بَرُقْيَةٍ، فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكْتُهَا. قَالَ: فَاعْرِضْهَا عَلَيَّ. فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا، فَأَمَرَهُ فَرَقَاهُ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ - هُوَ الْجَزَرِيُّ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الرُّقَى حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَتِ الرُّقَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِ الشِّرْكِ، فَانْتَهَى النَّاسُ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَيَّةٌ، فَقَالَ: الْتَمِسُوا رَاقِيَهَا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ آلُ حَزْمٍ يَرْقُونَ مِنْهَا حَتَّى نَهَيْتَ عَنْهَا، فَقَالَ: ادْعُوَا لِي عُمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ. فَقَالَ: اعْرِضْ عَلَيَّ رُقْيَتَكَ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ بَأْسًا، فَأَذِنَ لَهُمْ، وَقَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: مَا لِي أَرَى بَنِي أَخِي ضَارِعَةً أَتُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ؛ أَفَأَرْقِيهِمْ؟ فَقَالَ: بِمَاذَا؟ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ

1 / 239