355

Иклам Би Фаваид

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Редактор

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
التاسع والعشرون: قوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه" الظاهر فيه العموم في الكبائر والصغائر، لكنهم خَصُّوا (١) بالصغائر وقالوا: إنما تكفر الكبائر بالتوبة، وكان مستندهم في ذلك وروده مقيدًا في مواضع كقوله ﵇: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" (٢). فجعلوه في هذه الأمور المذكورة مقيدًا للمطلق في غيرها، والمعنى: أن الذنوب "كلها" (٣) تغفر إلَّا الكبائر فإنها لا تغفر، وليس المرادُ أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت فلا يغفر شيء من الصغائر، فإن هذا وإن كان مجملًا فسياق الحديث يأباهُ، وهذا مذهب أهل السنة: أن الذنوب تغفر ما لم [تكن] (٤)

= بالإعادة، ولم يفرق بين القليل والكبير، وهذا القول أعدل الأقوال فإن النصوص والآثار إنما دلت على أنَّ الأجر والثواب مشروط بالحضور، لا تدل على وجوب الإعادة لا باطنًا ولا ظاهرًا، والله أعلم. اهـ.
(٢٢/ ٦١١، ٦١٢، ٦١٣). انظر: القبس (١/ ٢٥٤).
(١) في حاشية ن ج: قال شيخ الإسلام ابن حجر في شرحه فتح الباري على البخاري في قوله ﷺ: "غفر له ما تقدم من ذنبه": ظاهره يعم الكبائر والصغائر، لكن العلماء خصوه بالصغائر لوروده مقيدًا باستثناء الكبائر في غير هذه الرواية، وهو في حق من له الكبائر والصغائر، فمن ليس له إلَّا صغائر كفرت عنه، ومن ليس له إلَّا كبائر خفف عنه منها بمقدار ما لصاحب الصغائر، ومن ليس له صغائر ولا كبائر يزاد في حسناته. اهـ.
(٢) رواه مسلم.
(٣) في ن ب ساقطة.
(٤) في ن ج (يؤت).

1 / 358