ومنها: لو قال لغيره: لا تترك الصلاة فإن الله يؤاخذك، فقال: لو آخذني الله بها مع ما فيّ من المرض والشدة ظلمني، أو قال المظلوم: هذا تقدير الله تعالى، فقال الظالم: أنا أفعل بغير تقدير كفر.
ولو قال: لو شهد عندي الملائكة والأنبياء بكذا ما صدقتهم كفر، كذا نقلاه عنهم وأقراه، وهل لو قال: الملائكة فقط أو الأنبياء فقط يكفر أيضًا؟ الذي يظهر نعم؛ لأن ملحظ الكفر كما لا يخفى نسبة الأنبياء أو الملائكة إلى الكذب.
فإن قلت: جرى خلاف في العصمة؟
قلت: أجمعوا على العصمة من الكذب ونحوه، والذي يظهر أيضًا أنه لو قال: الرسل بدل الأنبياء كان كذلك، وهل قوله: لو شهد عندي جميع المسلمين ما صدقتهم كذلك أو لا؟ الذي يظهر: نعم، لما مرّ من أن الشرع دل على عصمتهم من الاتفاق على الكذب.
ومنها: لو قيل له: قلم أظفارك فإنه سنة رسول الله ﷺ فقال: لا أفعل وإن كان سنة كفر، أقرهم الرافعي، زاد النووي في الروضة: المختار أنه لا يكفر بهذا إلا أن يقصد الاستهزاء انتهى. وما اختاره متعين، وكقص الأظفار حلق الرأس كما صرّح به الرافعي عنهم وأقرهم لكن محله إن كان في نسك، وإلا فلا، لاختلاف العلماء في كراهته.
1 / 112
مقدمة المؤلف
القضية الحاملة على هذا التأليف
الحكم الذي أبديناه في "يا عديم الدين"
رد كلام المعترضين
الكلام على بقية الألفاظ والأفعال التي توقع في الكفر
تعليق المؤلف على أحد كتب الأحناف في هذا الباب وفيه زيادات