Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Редактор
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Издатель
دار الوطن
Издание
الأولى
Год публикации
1422 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин
Ибн Джабринإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Редактор
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Издатель
دار الوطن
Издание
الأولى
Год публикации
1422 AH
Место издания
الرياض
ولا تحل الزكاة: لغني، ولا لقوي مكتسب.
قوله: (ولا تحل الزكاة لغني، ولا لقوي مكتسب):
جاء رجلان إلى النبي ﷺ يطلبان الزكاة، فنظر إليهما فرآهما جلدين فقال: ((إن شئتما أعطيتكما، ولا تحل الزكاة: لغني، ولا لقوي مكتسب))(١). فاشترط في القوي أن يكون مكتسبًا؛ لأن هناك من يكون قويّاً في البدن، ولكنه لا يستطيع الاكتساب، ولا يعرف التكسب، ولا يحسن تنمية المال، ولا الاحتراف ولا الاشتغال، فيكون فقيراً.
والغني: قيل: إنه من كان عنده مال مزكى؛ لأن النبي ﷺ قسمهم إلى قسمين: قال: ((تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم))(٢)، فالذي عنده مال فيه زكاة يعتبر غنّاً، والذي ليس عنده مال فيه زكاة يعتبر فقيراً، وهذا تحديدهم. وقديماً حددوهم بربع النصاب، فقالوا: الغني الذي يملك خمسين درهماً، وهي ربع النصاب.
والصحيح أن هذا لا يخضع لتعريف؛ بل كل زمان يقاس أهله به، ففي زماننا لو أن إنساناً يملك ألفاً أو نصف الألف لا يعد غنّاً؛ لأن الألف لو بدت له حاجة لأنفقها، ولو نزل به ضيف لم تكفه ضيافة، ولو احتاج إلى كسوة لم تكفه لكسوة أهله أو لكسوة نفسه، فلا يعد غنيّاً في هذه الحال.
وكذلك أيضاً في الزمان الأول الذي أدركناه، فنحن أدركنا - مثلاً - زماناً
(١) رواه أبو داود رقم (١٦٣٣) في الزكاة، والنسائي (٩٩/٥) في الزكاة. وصححه الألباني في الإرواء رقم (٨٧٦). وذكره الزركشي تحت رقم (١١٩٦).
(٢) سبق تخريجه ص ٣٤٣.
344