303

Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Редактор

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1422 AH

Место издания

الرياض

ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة، وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين)). رواه البخاري(١).

وفي حديث معاذ: ((أن النبي ﷺ أمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة: تبيعًا


قوله: (ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة ... إلخ):

هذه المسألة عكس المسألة السابقة، فمن بلغت عنده صدقة الحقة ولكنه لا يملك الحقة، فإنه يدفع الجذعة إلى الجابي، ويعطيه الجابي الفرق بينهما، وجعل العلماء قياسًا على ذلك فارقًا بين الأسنان كلها، فقالوا: من لم يجد بنت مخاض ودفع بنت لبون، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق أي الجابي الفرق، ومن لم يجد بنت لبون ودفع بنت مخاض فإنها تقبل منه ويدفع معها الفرق وهكذا.

وبهذا التفصيل نكون قد انتهينا من شرح حديث أنس رضي الله عنه.

ولم يذكر في هذا الحديث زكاة البقر لقلتها عند العرب في ذلك الوقت، وإنما العرب يغالون في الإبل والغنم، ولا يزالون إلى اليوم كذلك.

ويأتينا في حديث معاذ إن شاء الله بيان زكاة البقر.

ثالثا : زكاة البقر :

قوله: (وفي حديث معاذ: ((أن النبي ﷺ أمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة))):

استدل المؤلف رحمه الله بحديث معاذ في زكاة البقر، أن النبي ﷺ لما بعثه إلى اليمن وكان البقر فيها كثيرًا أمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة.

(١) رواه البخاري رقم (١٤٥٤) في الزكاة، عن أنس رضي الله عنه، وانظر ص ٢٩٢ من هذا الكتاب.

303