124

Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Редактор

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1422 AH

Место издания

الرياض

ووقت العصر: ما لم تصفر الشمس.


وجود في وقت زوال الشمس إلا قليل، وأما بقية البروج فيوجد للشمس ظل وقت الزوال؛ لأن في برج الجدي تكون الشمس في جهة الجنوب، فإذا جاءت في وسط السماء وجد ظل في جهة الشمال، وقد يصير ظلك ثمانية أقدام في وسط النهار، فإذا وقفت - مثلاً- في برج السرطان وصارت الشمس فوقك فإنك لا تجد لك ظلاً، أما إذا وقفت في برج الجدي والشمس فوقك فإنك تجد لك ظلاً قدره ثمانية أقدام.

والخلاصة: أن هذا الظل الموجود في وقت الزوال لا يحسب، إنما يحسب الظل الذي بعده الذي تزيد به، إذا زاد الظل بعد فيء الزوال بمثل الإنسان، فإذا کان طول الإِنسان مثلاً مائة وستين أومائة وأربعین سنتيمتراً فإنه يقيس طول ظله، فإذا زاد ظله عن طوله خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر.

ثانيًا: وقت صلاة العصر:

قوله: (ووقت العصر: ما لم تصفر الشمس) :

معلوم أن الشمس إذا قربت من الغروب بردت، وذهب حرَّها، وصارت كأنها صفراء، بحيث لا يشق على الناظر رؤيتها، ليس كما كانت في وقت العصر والظهر لا يستطيع الإنسان النظر إليها؛ فلذلك إذا اصفرت خرج وقت العصر؛ أي: وقت (الاختيار)، ولكن العصر أيضًا له وقت اضطرار وضرورة، وذلك بعد اصفرار الشمس ويمتد إلى غروبها، ودليله قوله صلى الله عليه وسلم: (( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر))(١)، أي: فقد أدرك الوقت،

(١) رواه البخاري رقم (٥٧٩) في مواقيت الصلاة، ومسلم رقم (٦٠٨) في المساجد.

124