446

Хассан аль-Мухадара фи Ахбар Миср уа аль-Кахира

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

دار إحياء الكتب العربية-عيسى البابي الحلبي وشركاه

Издание

الأولى ١٣٨٧ هـ

Год публикации

١٩٦٧ م

Место издания

مصر

الدين البلقيني، وأخذ عن البدر الطنبذي والعز بن جماعة والعلاء البخاري وغيرهم. وبرع في الفقه والعربية والأصلين والمعاني، وسمع الحديث، وحدث باليسير، وولي تدريس الحديث بالبرقوقية، ودرس الفقه بالأشرفية والشافعي والشيخونية وقضاء الشافعية بمصر، فباشره بنزاهة وعفة، وأقرأ زمانًا، وانتفع به خلق، ولازمه والدي ﵀ ثلاثين سنة، وشرع في شرح على المنهاج للنووي. مات يوم الاثنين ثامن عشر المحرم سنة خمسين وثمانمائة.
١٩٨- والدي الإمام العلامة كمال الدين أبو المناقب أبو بكر بن محمد بن سابق الدين أبي بكر الخضيري السيوطي. ولد ﵀ بسيوط بعد ثمانمائة تقريبًا، واشتغل ببلده، وتولى بها القضاء قبل قدومه إلى القاهرة، ثم قدمها فلازم العلامة القاياتي، وأخذ عنه الكثير من الفقه والأصول والكلام والنحو والإعراب والمعاني والمنطق؛ وأجازه بالتدريس في سنة تسع وعشرين. وأخذ عن الشيخ باكير، وعن الحافظ ابن حجر علم الحديث، وسمع عليه صحيح مسلم إلا فوتًا، مضبوطًا بخط الشيخ برهان الدين بن خضر سنة سبع وعشرين، وقرأ القرآن على الشيخ محمد الجيلاني. وأخذ أيضًا عن الشيخ عز الدين القدسي وجماعة، وأتقن علومًا جمة، وبرع في كل فنون، وكتب الخط المنسوب، وبلغ في صناعة التوقيع النهاية، وأقر له كل من رآه بالبراعة في الإنشاء، وأذعن له فيه أهل عصره كافة، وأفتى ودرس سنين كثيرة، وناب في الحكم بالقاهرة عن جماعة، بسيرة حميدة، وعفة ونزاهة، وولي درس الفقه بالجامع الشيخوني، وخطب بالجامع الطولوني؛ وكان يخطب من إنشائه خطبة، بل كان شيخ قاضي القضاة شرف الدين المناوي في أوقات الحوادث يسأله في إنشاء خطبة تليق بذلك ليخطب بها في القلعة. وأمَّ بالخليفة المستكفي بالله، وكان يجله إلى الغاية ويعظمه، ولم يكن يتردد إلى أحد من الأكابر غيره. وأخبرني بعض القضاة أن الوالد دار يومًا على الأكابر ليهنئهم بالشهر، فرجع آخر

1 / 441