وذلك يضع الأساس للتكافل الاجتماعي باعتباره حقا من حقوق الإنسان.
وإلى جانب ذلك مجموعة من أحاديث الرسول ﷺ، تجعل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالبنيان يشد بعضه بعضا، وتصور المسلم كأنه عضو أخيه المسلم، يشتكي لشكواه، وقد بين الرسول ﷺ مسؤولية المجتمع عن كل فرد محتاج فيه، في عبارة قوية في إنذارها للفرد والمجتمع: «ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه» (١) .
ويصل الرسول ﷺ في تحميل المجتمع ومن يقوم عليه مسؤولية الضعيف والمحتاج، إلى مدى لا ينال حتى في هذا العصر، عصر حقوق الإنسان المزعومة.
يقول الرسول- صلوات الله عليه وسلامه-: «من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي» (٢)
(١) رواه البخاري في الأدب المفرد (١١٢) والطبراني في الكبير (٣ / ١٧٥ / ١) والحاكم في المستدرك (٤ / ١٦٧) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الكفالة بلفظ: (فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته.) ومسلم في كتاب الفرائض باب من ترك مالا فلورثته.
1 / 85
مقدمة
حقوق الإنسان في الفكر الغربي
نقد النظرة الأوروبية لحقوق الإنسان
خصائص النظرة الإسلامية لحقوق الإنسان
الفرق بين النظر الإسلامي والفكر الغربي في فكرة الحق
حق الحياة وسلامة البدن والعقل والعرض
حرية الإنسان
المساواة
التكافل الاجتماعي
المملكة العربية السعودية وحقوق الإنسان
حقوق الإنسان في النظام الأساسي للحكم والأنظمة الأخرى في المملكة