ومبناه ليس الحاجة الاجتماعية التي تفرض نفسها في وقت معين أو مكان بعينه، وإنما يستمد التكافل الاجتماعي في الإسلام مبناه من مبدأ مقرر في الشريعة، وهو مبدأ الولاية المتبادلة بين المؤمنين في المجتمع، يقول الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٧١] (سورة التوبة، الآية ٧١) .
فهذه الولاية المتبادلة، لها مسؤولياتها وتبعاتها في الجوانب المادية والمعنوية من حياة الإنسان، والولاية لها معان متعددة، فهي تتضمن معاني الهيمنة والقدرة والتساند والتعاضد.
فالإنسان في التصور الإسلامي، لا يعيش مستقلا بنفسه، منعزلا عن غيره، وإنما يتبادل مع أفراد المجتمع الآخرين الولاية، بما تعنيه من الإشراف والتساند
1 / 82
مقدمة
حقوق الإنسان في الفكر الغربي
نقد النظرة الأوروبية لحقوق الإنسان
خصائص النظرة الإسلامية لحقوق الإنسان
الفرق بين النظر الإسلامي والفكر الغربي في فكرة الحق
حق الحياة وسلامة البدن والعقل والعرض
حرية الإنسان
المساواة
التكافل الاجتماعي
المملكة العربية السعودية وحقوق الإنسان
حقوق الإنسان في النظام الأساسي للحكم والأنظمة الأخرى في المملكة