الناس، حينذاك تفرض المجتمعات معايير للتفاضل بين الناس، إزاء هذا التنوع والاختلاف.
ولا بد من وضع معيار للتفاضل؛ لأن المساواة المطلقة لا تكون إلا في الكيان الإنساني، والمشكلة تبدأ عند وضع هذا المعيار، بحيث لا يخل بمبدأ المساواة في ذاته، ويجعل التفاضل وسيلة نمو ورقي، وليس ذريعة للظلم والتفرقة بين الناس.
وهذا ما جاء في الشرع الإسلامي، فقد ترك كل المعايير السائدة للتفاضل، كالقوة والضعف، والموقع الاجتماعي، أو الاقتصادي، أو الطبقة التي ينتمي إليها الإنسان، أو الجنس واللون.
فكل هذه المعايير، كانت قائمة في المجتمعات القديمة، حتى أنكر بعض الفلاسفة الأقدمين، مبدأ المساواة ذاته، مثل أفلاطون الذي قرر أن بعض الناس خلقوا؛ للحكم والسيطرة، وبعضهم خلق؛ لكي يكون محكوما يعمل من أجل غيره.
وجاء في الإسلام معيار للتفاضل، يتساوى أمامه الخلق جميعا على اختلاف الأجناس والألوان، والحرية
1 / 71
مقدمة
حقوق الإنسان في الفكر الغربي
نقد النظرة الأوروبية لحقوق الإنسان
خصائص النظرة الإسلامية لحقوق الإنسان
الفرق بين النظر الإسلامي والفكر الغربي في فكرة الحق
حق الحياة وسلامة البدن والعقل والعرض
حرية الإنسان
المساواة
التكافل الاجتماعي
المملكة العربية السعودية وحقوق الإنسان
حقوق الإنسان في النظام الأساسي للحكم والأنظمة الأخرى في المملكة