غير أن التجارب العملية، تعلم الإنسان أن المبادئ والشعارات وحدها لا تكفي، دون أن يكون هناك ما يحدد المضامين، ويفتح طريق التطبيق، ويفرض الجزاء عند المخالفة.
وذلك ما نجده في التشريع الإسلامي في مبدأ المساواة بين الناس.
فهي تسوية أصلية بحكم الشرع، ومضمونها محدد، وأساليب تطبيقها واضحة، والجزاء عند مخالفتها قائم، وهو جزاء دنيوي وأخروي.
إن التسوية بين البشر، تعني التسوية بينهم في حقوق الكيان الإنساني، الذي يتساوى فيه كل الناس.
أما التسوية الحسابية في الحقوق الفرعية التي تؤدي إلى المساواة بين غير المتماثلين، فإنها معنى يختلف عن التسوية في الآدمية التي كرمها الله، والتي تستند إلى مبادئ ثابتة وأصل واضح، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] (سورة النساء، الآية ١)
1 / 69
مقدمة
حقوق الإنسان في الفكر الغربي
نقد النظرة الأوروبية لحقوق الإنسان
خصائص النظرة الإسلامية لحقوق الإنسان
الفرق بين النظر الإسلامي والفكر الغربي في فكرة الحق
حق الحياة وسلامة البدن والعقل والعرض
حرية الإنسان
المساواة
التكافل الاجتماعي
المملكة العربية السعودية وحقوق الإنسان
حقوق الإنسان في النظام الأساسي للحكم والأنظمة الأخرى في المملكة