فإذا قُلْنا: لا تَبْطُلُ صلاتُهُ وهو مذهبُ الحَقِّ، فلا يجوزُ له العَوْدُ إلى المُتابَعةِ، فإن فَعَلَ عامِدًا بَطَلَتْ صَلاتُه، فإنَّه قد زاد رُكُوعًا أو سُجودًا، وإن رَفَعَ رأسَه ظَنًّا أن الإمامَ قد رفَع رأسَه، وبانَ أنَّه لم يَرْفَعْ، فلا يجبُ عليه العَوْدُ قَطْعًا، لأنَّه تَلَبَّسَ بالفَرْضِ مع العُذْرِ.
لكنْ هل يجوزُ له الرُّجُوعُ؟
فيه وَجْهان، الأوْلَى أن لا يَرْجِعَ، احْتِرازًا عن مَحَلِّ الخلافِ، فإنَّه إذا لم يَعُدْ لم تَبْطُلْ صَلاتُه إجْماعًا، وإن عاد، ففي بُطْلانِها خِلافٌ، ولا يجبُ الرجوعُ بحَالٍ.