قال الشافعي: ليس كل مجتهد مصيبا، وهو قول أبي العباس الحسني، ورواية بعض المتأخرين عن الناصر، وهو قول المؤيد بالله أولا.
وقال الهادي والقاسم والناصر والمؤيد بالله وأبو حنيفة وأصحابه: إن كل مجتهد مصيب، وهو الذي نصره الإمام يحيى بن حمزة وقواه في كتبه الأصولية ، ونص العلماء أن المصيب في اجتهاده له أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، والمخطئ له أجر واحد وهو أجر الاجتهاد، ولا يكون إثما لقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد)) .
ولا نقول كل قول حجة، والقصد الإشارة إلى تصويب الآراء في المسائل الاجتهادية والمضطربات الشرعية، وإنما كلامنا في ترجيح الأولى منها، وقد ذكرنا من فضائل العترة النبوية ما إذا نظر فيه الناظر، وأزال عن نفسه محبة المراء والجدل، وأبان عنها علاقة الهوى والتعصب؛ علم صحة ما قلناه، وتحقق صواب ما اخترناه.
* * * * * * * * * * * *
Страница 384
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة