وجعلتها مشتملة على طبقات عشر أشرت إليهم فيها إشارات من دون
بسط في العبارات، والرجاء في فضل الله تعالى تمام الأمل في تجريد سيرة الأئمة المتأخرين على ما اختاره الفقيه العلامة حميد بن أحمد -رضي الله عنه- في حدائقه، فلقد أحسن فيها ووفى، وشهدت له بحبه أولاد المصطفى، وسيجزى الجزاء الأوفى بحبه لخير الناس أما وأبا، وعمله بقول الله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى:23] .
* * * * * * * * * * * *
[خصائص تفضيل العترة؛ وترجيح مذهبهم]
نعم، ولكل كلام ثمرة، وثمرة ما ذكرته من الإشارة إلى فضل أئمة العترة المطهرة هو بيان فضلهم ليقتدي بهم المقتدي، ويهتدي بهديهم المهتدي، وهو على بصيرة من معرفته تفضيلهم، وعلى حقيقة من علمه بعلمهم؛ وليكون ما ذكرناه سببا في ترجيح مذهب العترة النبوية على غيره من مذاهب فقهاء الأمة، وعلماء العامة.
فإن من عرف ما عرفناه من فضل أهل البيت، وكان على ذكر من باله ما ذكرناه من علمهم وزهدهم وورعهم، واختصاصهم بالمزايا الشريفة، والمراتب المنيفة؛ من سلامة العقائد في الأصول الدينية، وامتيازهم بالإصابة في المسالك النظرية؛ فهذه خصيصى شريفة لم تكن لأحد من فرق الإسلام، وقد أشار إليها الإمام يحيى بن حمزة عليه السلام كما قدمنا في الرواية عنه، وجملتها عشر خصائص، نختم بها الكلام في فضلهم وترجيح مذهبهم:
Страница 373
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة