وأما اطلاعه على السير والتواريخ، وأخبار الصحابة وآثارهم،
وسيرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فهو المتقدم في هذا العلم إلى غاية لم يسبقه إليها الأولون، وقصر عنها الآخرون، ومن طالع كتبه ورسائله ومصنفاته عرف ما قلناه، وتحقق صدق ما ذكرناه.
[طلبه للعلوم]
ثم نعود إلى تمام ما ذكره الفقيه حميد [رحمه الله] قال -رحمه الله-: ثم ارتحل المنصور عليه السلام للقراءة إلى الشيخ العالم شيخ الزيدية حسام الدين أبي محمد الحسن بن محمد الرصاص -رضوان الله عليه- وكان عالم الزيدية في عصره، والمبرز على أبناء دهره، وإليه انتهت رئاسة أصحاب القاضي شمس الدين -قدس الله روحه-.
فوقف عليه السلام عنده للقراءة فقرأ عليه الأصولين حتى فاق الأقران، وتقدم الكهول والشبان، وحكي أنه كان يكتب في لوح عشرا في أصول الدين في جانب، ويكتب في الجانب الآخر عشرا في أصول الفقه.
قال: وقرأت هذه ثلاثة أشراف وحفظتها، وهذه ثلاثة أشراف وحفظتها؛ فجمع بين القراءة في الفنين، وأدرك الغرض في العلمين، وصنف في أصول الدين قبل بلوغه في العمر إلى العشرين.
Страница 355
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة