حتى أدى حق الرسالة، وقام بشرط الأمانة، ووعظ ونصح، وبلغ وأسمع، ثم نقله الله إلى ما أعد له من الكرامة، وأنزله منازل رحمته، واستأثر له ما لديه، وقبضه إليه راضيا عمله قابلا سعيه، فابتدأ كثير من الأمة في تبديل سنته، والإلتواء على عترته، كأن لم يسمعوا قول الله حيث يقول: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى:23] ، وقوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا(33)} [الأحزاب] ، وحيث يقول: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (61)} [آل عمران] .
فجعل الأبناء الحسن والحسين، والنساء فاطمة، والأنفس نفسه ونفس علي صلوات الله عليهم، فانظر كيف نزههم الله تعالى محققا أنهم أولو الصدق.
ثم ألزم المؤمنين متابعتهم، والكون معهم بقوله: {ياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (119)} [التوبة] ، ولم يسمعوا ما أنزل الله في أمير المؤمنين حيث تصدق بخاتمه راكعا إذ يقول عز قائلا: {إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون(55)} [المائدة] .
Страница 332
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة