وقال الإمام المنصور بالله في (كتاب الشافي) وقد ذكر المؤيد بالله عليهما السلام فقال: للمؤيد بالله التصانيف الجمة في الأصول والفروع، أولها (كتاب التجريد وشرحه) على مذهب الهادي عليه السلام قيل إنه ستة مجلدة ، و(كتاب الإفادة) ، و(كتاب الزيادات) في فقهه قدس الله روحه، وكتاب (البلغة)، و(كتاب النقض على ابن قبة).
وله (التفريعات) التي تولى جمعها الأستاذ أبو القاسم بن ثال إلى غير ذلك مما يطول شرحه، وله (كتاب التبصرة) في الأصول، وله تصانيف في أصول الدين وأصول الفقه جمة.
قال [المنصور] بالله: وكأنه لم يشتغل بغير النحو واللغة لما برز فيهما، وأحاط بعلوم القرآن والشعر وأنواع الفصاحة، وله فيها كتاب بين فيه إعجاز القرآن من وقف عليه علم اختصاصه بصفات الكمال في علوم القرآن؛ وهو واسطة عقد زمانه، ودرة تاجه، وله كتاب (سياسة المريدين) وكانت له كرامات تشهد له بالفضل تركنا ذكرها اختصارا.
وكان عليه السلام من الشجاعة وثبات القلب بالمحل العالي، ومن شعره عليه السلام يذكر الإشارة إلى حاله: [الطويل]
تهذب أخلاق الرجال حوادث .... كما أن عين التبر يخلصه السبك
وما أنا بالواني إذا الدهر أمني .... ومن ذا من الأيام ويحك ينفك
بلاني حينا بعد حين بلوته .... فلم ألف رعديدا ينهنهه السهك
وحنكني كيما يقود أزمتي .... فطحطحته حنكا وما عقني الحنك
ليعلم هذا الدهر في كل حالة .... بأني فتى المضمار أصبح يحتك
نماني آباء كرام أعزة .... مراتبها أنى يحيط بها الدرك
فما مدرك بالله يبلغ شأوهم .... وإن يك سباقا فغايته الترك
فلا برقهم يا صاح إن شيم خلب .... ولا رفدهم وكس ولا وعدهم إفك
Страница 327
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة