فانظر إلى انحراف هذه الأمة عن أهل بيت نبيها وسبب نجاتها، وماء حياتها، هذا زيد بن علي سيد أئمتهم، والفاتح بجهاده واستشهاده باب الجنة لهم، لا يذكره أحد من أهل المذاهب غالبا بخير.
قال القاضي الإمام شمس الدين جعفر بن أحمد رضي الله عنه: إنه عليه السلام حين سمع اليهودي يسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مجلس هشام، نهر اليهودي ورد عليه مقالته وزجره، فقال له هشام لعنه الله: مهلا يا زيد لا تؤذي جليسنا؛ فخرج زيد مغضبا لله وهو يقول: (من أحب البقاء استشعر الذل إلى الفناء).
ثم بث الدعاة في الآفاق، فأجابته العلماء من كل طائفة، ولم
يتأخر عن إجابة دعوته أحد من فرق الإسلام إلا الإمامية فإنهم رفضوا إمامته وبهذا سموا (الرافضة).
[إعراض المؤرخين عن ذكر أئمة أهل البيت(ع) وفضلائهم]
فلو أنصف أهل الملة المحمدية زيدا عليه السلام لعظموه لمجرد هذه المنقبة الزهراء، والفضيلة الشادخة الغراء، وهي غضبه لله لسب نبيهم الزكي الأطهر بين يدي جبار عنيد، فكان بسبب ذلك إراقة دمه في سبيل الله، وصلب جسمه وقطع رأسه، وتحريقه بعد بالنار وذري جسده دقيقا في الفرات، لو فعل هذا بعبد حبشي رأسه كالزبيبة غضب لله بسب رسول الله ثم صنع به ما صنع بزيد بن علي لكانت محبته واجبة على الأمة، ولكان تعظيمه يجب على كل نفس مسلمة؛ كيف به وهو من أوسط دوحة النبوة وغصن من أغصانها، وثمر من أفنانها.
Страница 203
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة