وإلى الله الرَّغبة في التوفيق، فإنَّه الفاتح من الخير أبوابَهُ، والميسِّر له أسبابه.
(وقد وضعت هذا الكتاب) (^٣)، وسميته: "هداية الحيارى (^٤) في أجوبة اليهود والنصارى".
وقسمته قسمين:
(القسم الأول) في أجوبة المسائل.
(القسم الثاني) في تقرير نبوة محمد (^٥) ﷺ بجميع أنواع الدلائل.
فجاء -بحمد الله ومَنِّه وتوفيقه- كتابًا مُمْتِعًا مُعْجِبًا، لا يسأمُ قارِيه، ولا يَمَلُّ النَّاظر فيه؛ فهو كتابٌ يصلح للدُّنيا والآخرة، ولزيادة الإيمان، ولذة الإنسان، يعطيك ما شئتَ من أعلام النبوَّة وبراهين الرسالة، وبشارات الأنبياء بخاتمهم (^٦)، واستخراجِ اسمه الصَّريح من كتبهم، وذِكْرِ نعتِه وصفته وسيرتِه من كتبهم، والتمييزِ بين صحيح الأديان