وفيه أنه قال: "لا تحسبوا أني قدمت لأُصْلحَ بين أهل الأرض، لم آتِ لصلاحهم، لكن لأُلْقِي المحاربة بينهم؛ إنما قدمت لأفرِّق بين المرء وابنه، والبنت وأمها حتى يصيرَ أعداءُ المرء أهلَ بيته" (^١) .
ثم فيه أيضًا: "إنما قدمت لتحيوا (^٢) وتزدادوا خيرًا وأصلح بين الناس" (^٣)، وأنه قال: "مَنْ لَطَمَ خدَّك اليمين فانصبْ له الآخر" (^٤) .
وفيه أيضًا أنه قال: "طوبا لك يا شمعون (رأس الجماعة) (^٥)، وأنا أقول: إنك ابن الحجر، وعلى هذا الحجر تبني بيعتي، فكل ما أحللتَه على الأرض يكون محلَّلًا في السماء، وما عقدتَه على الأرض يكون معقودًا في السماء" (^٦) .
ثم فيه بعينه بعد أسطر يقول له: "اذهب يا شيطان ولا تعارض، فإنك جاهل". فكيف يكون شيطان جاهل مطاعًا في السموات؟!!
وفي الإنجيل نص: "أنه لم تلد النساء مثل يحيى" (^٧) هذا في إنجيل مَتَّى، وفي إنجيل يُوحَنَّا: "إن اليهود بعثت إلى يحيى من يكشف عن أمره، فسألوه من هو؟ أَهُوَ المسيحُ؟ قال: لا، قالوا: نراك إلياس؟ قال: لا، قالوا: أنت نبيٌّ؟ قال: لا، قالوا: أخبِرْنَا مَنْ أنت؟ قال: أنا صوتُ