902

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
•
Регионы
Ирак

نبعته. وخصه بسره ، وجعله باب مدينته ، وأعلم بحبه المسلمين ، وأبان ببغضه المنافقين ، فلم يزل كذلك يؤيده بمعونته ، ويمضى على سنن استقامته لا يرجع لراحة اللذات وهو مفلق الهام ، ومكسر الأصنام ، إذ صلى والناس مشركون ، وأطاع والناس مرتابون ، فلم يزل كذلك حتى قتل مبارزي بدر ، وأفنى أهل أحد ، وفرق جمع هوازن ، فيا لها وقائع زرعت فى قلوب قوم نفاقا ، وردة وشقاقا ، وقد اجتهدت فى القول ، وبالغت فى النصيحة ، وبالله التوفيق وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ».

فانتفخت أوداج معاوية غيظا وحنقا وقال لها بنبرات تقطر غضبا :

« والله يا أم الخير ما أردت بهذا إلا قتلي ، والله لو قتلتك ما حرجت فى ذلك ».

فأجابته وهي غير خائفة منه :

« والله ما يسؤني يا ابن هند أن يجري الله ذلك على يد من يسعدني الله بشقائه ».

هيهات يا كثيرة الفضول ، ما تقولين فى عثمان بن عفان؟

وما عسيت أن أقول فيه استخلفه الناس وهم كارهون ، وقتلوه وهم راضون.

وبعد حديث جرى بينهما أطلق أخيرا سراحها وعفا عنها (1).

3 سودة بنت عمارة :

وسودة بنت عمارة بن الأشتر الهمداني من سيدات نساء العراق ، ومن ربات الفصاحة والبيان ، ورثت حب أمير المؤمنين من آبائها الكرام الذين عرفوا بالحب والأخلاص له ، وفدت على معاوية تشتكي عنده جور عامله

Страница 401