Жизнь имама Хасана
حياة الإمام الحسن
ودلت هذه المحاورة على قوة جنان صعصعة وانه ليس بالرعديد ولا الهياب ، فقد رد على معاوية مقالته بالمثل وقابله بالاستخفاف والاستهانة وهو غير خائف من سلطانه.
وخطب معاوية بعد ما تم له الأمر ، فقام إليه صعصعة فعلق على كل جملة من خطابه ، وفيما يلي خطاب معاوية مع رد صعصعة عليه.
قال معاوية :
لو أن أبا سفيان ، ولد الناس كلهم كانوا أكياسا ..
قد ولد الناس كلهم من هو خير من أبي سفيان آدم ، فمنهم الأحمق والكيس!!
إن أرضنا قريبة من المحشر.
إن المحشر لا يبعد على مؤمن ، ولا يقرب من كافر.
إن أرضنا أرض مقدسة.
إن الأرض لا يقدسها شيء ، ولا ينجسها ، إنما تقدسها الأعمال.
عباد الله اتخذوا الله وليا ، واتخذوا خلفاءه جنة تحرزوا بها.
كيف؟! وقد عطلت السنة ، واخفرت الذمة ، فصارت عشواء مطلخمة ، في دهياء مدلهمة ، قد استوعبتها الأحداث ، وتمكنت منها الانكاث.
فثار معاويه وصاح به :
يا صعصعة ، لإن تقع على ضلعك خير لك من استبراء رأيك ، وإبداء ضعفك ، تعرض بالحسن بن علي ، ولقد هممت أن أبعث إليه ، فأجابه صعصعة قائلا :
« أي والله ، وجدتهم أكرمكم جدودا ، وأحياكم حدودا ، وأوفاكم
Страница 389